الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥٨ما توصل اليه بشأن العلاقات بين نجد ومسقط، وكان موقف بيلى من هذا الموضوع متأثرا بنتائج رحلته الأخيرة الى الرياض، فقد اقتنع بيلي من خلال زيارته للرياض بأن حاكمها يضمر كرها شديدا للسيد ثويني، وبانه مصمم على الاطاحة به، هنا كان تأييده لوالي الرستاق عزان ومن ابن قيس، ومطالبته بزيادة حجم الزكاة التي كانت تدفعها مسقط الى الرياض. وعلى هذا الأساس فقد كان من الواجب أن تقدم الحكومة البريطانية تأييدها ومساعدتها للسيد ثويني، حتى ولو تعارض هذا التأييد مع مبدأ السياسة التقليدية القائمة على عدم التدخل في النزاع الذي ينشب بين حكام شبه الجزيرة، وانما عمان على حد رأى بيلى كان لها وضع خاص بحيث أن حكومة الهند تعتبر ملتزمة التزاما صريحا بتأييد السلطان ضد مناوئيه، أولا بموجب اتفاق عام 1798 الذي يقضى باعتبار أصدقاء طرف واحد أصدقاء الطرف الآخر، والعكس بالعكس، وثانيا لأن حكومتنا قد تعهدت منذ ثلاثة أو أربعة أعوام ان تقوم بالفصل في المنازعات التي تقع داخل مسقط، وبموجب ذلك التحكيم انقسمت السلطنة الى دولتين منفصلتين، الأمر الذى ساهم فى اضعاف مركزها برا وبحرا. وبغض النظر عن هذا الالتزام الصريح فان للحكومة البريطانية مصلحة في حماية استقلال السلطنة أقلها مد الخط التلغرافي عبر أراضيها، وبالتالى فان تأييد الحكومة البريطانية للسيد ثويني ضد تهديدات الوهابيين يمكن أن يطبق على أساس اقتراح المقيم البريطاني بالسماح له بفرض حصار بحرى على سواحل الأحساء أو عن طريق تقديم احتجاج
الى الأمير فيصل سواء بطريق مباشر أو عن طريق الحكومة العثمانية وعلى الرغم من أن بيلي كان يعرف بأن فرض الحصار قد يؤدى الى اضطراب حالة الأمن فى الخليج، الا أن سلطان مسقط لديه من المبررات