الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥٧457 -
عن طريق التهديد والرشوة، واخيرا خرج موكب بيلى متجها نحو الشرق بأقصى سرعة ممكنة كرغبة منه فى أن يبتعد ما استطاع عن الوهابيين، ولكى يقضى الليل في منطقة نائية
لم تصل الحراسة التي وعد بها الأمير فيصل في اليوم التالي، مما حمل بيلى الى الاعتقاد بأن ثمة شيئا يدبر له في الخفاء، غير أن الحراس لحقوا به يوم 11 مارس، وتبين أن سبب تأخيرهم هو الصعوبات التي وجدوها فى الطريق، غير أن وجود الحراس لم يبدد مخاوف بيلي، فقد ظل يسير اثناء الرحلة خلف القافلة بمسافة بعيدة، كما لم يكن يسمح لقائد الحرس الاتصال به، كما كان يخيم منفردا عن بقية القافلة، ولم يتنفس الصعداء الا عندما وصلت القافلة منطقة الهفوف في الأحساء
يوم 17 مارس، ثم بعد أيام قليلة وصل بيلى الى ساحل الخليج، حيث ركب السفينة عائدا الى بوشهر (1)
ابرق بيلي فور وصوله الى بوشهر الى حكومة بومباي يقول بأن: قضية مسقط وعلاقاتها بالوهابيين يبدو أنها فى حاجة الى دراسة دقيقة وسريعة، واذا كانت حكومتنا ترغب فى أن أتناول هذا الموضوع، فاني أرجو السماح لى بالتوجه الى مسقط على الطراد برنيس ثم منها الى بومباي (2) وقد فوض بيلى بهذه المهمة، وغادر بوشهر في نهاية مارس، وبعد أن توقف في مسقط واصل سفره الى بومباي لاطلاع رؤسائه على
(1) مذکرات بيلي وتنتهى بوصوله الى الهفوف.
(2) خطاب من بيلى إلى السكرتير السياسي لحكومة بومباي
•
1865/ 3/26