بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٢

1

بعد مغادرته مسقط لاطلاع فرير بما استجد من أحداث بعد شهر نوفمبر، وعند ابلاغه براي لورنس فيه فانه لم يأبه، فقد كانت التعليمات لديه تخوله

اتخاذ الاجراءات التي يراها ضرورية، وبالتالي فقد تم تطبيق اتفاق 1798 على أساس الظروف التي استجدت، ولم يكن من عادة المقيم في الخليج أن يرافق الطرادات أثناء قيامها بحملاتها التأديبية في المنطقة وأن ذلك كان يحدث نادرا، كما أن فرير حسب رأيه قد حدد وقتا كافيا لاستلام رد من حكومة الرياض على رسالته، ومن ناحية أخرى لم يكن قائد الأسطول الملكي في بومباي مختصا باصدار احكام فيما يختص بالقرارات التي يتخذها المقيم، كما أكد المقيم في نفس الوقت بأنه المسئول وحده عن الاجراءات التي يتخذها والأماكن التي يطبق عليها تلك الاجراءات، واضاف بيني بأن سجله كمقيم بريطاني في الخليج هو وحده البرهان والدليل القاطع على كفاءته وصحة القرارات التي يتخذها، وبأن معرفته بقبائل الخليج وأوضاعها أكثر من أى مسئول آخر وبأنه ظل يعمل بمفرده بين أوساط

أشد القبائل تطرفا

•

كان فرير يعترف لبيلى بما يتميز به من كفاءة ومقدرة على أداء مهمته في الخليج، وقد اعترف فرير بهذه الحقيقة في رسالة خاصة بعث بها إلى لورنس وجاء فيها: (ان الكولونيل بيلى حسب ما أعتقد هو أول مقيم بريطاني في الخليج لا يغادر بوشهر الا اثناء اجازته السنوية) ويرى فرير أيضا بأن بيلى على حق فى عدم مرافقته الطرادات التي توجهت الى الدمام نظرا لأنه كان فى حاجة الى البقاء الى جانب السيد ثويني خوفا من أن يشن الوهابيون هجوما آخر عليه، كما كان بيلي على حق في تحديد فترة معينة لوصول رد الأمير الوهابي على احتجاجه، وهذا ما أكدته الأحداث منذ بداية الصراع وعلى حين كانت مبادرته للتوسط في النزاع في شهر سبتمبر