بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٣

--

473

-

قد لقيت استخفافا من الوهابيين، وأن الرد الذى وصل منهم لم يكن الرد المرغوب، فقد اكد فرير بأن الأمير الوهابي أو من ينوب عنه حاول التنصل من مسئولية تلك الأحداث (1) كذلك أعترض فرير على ما ذكره اورنس من أن شرعية اتفاق عام 1798 قد تحددت منذ عام 1834 ولا يمكن التنصل منه، وكما ذكر بيلى فان الظروف السياسية فى المنطقة قد تغيرت منذ عام 1834 فقد ازدادت حركة التجارة فى الخليج الى حد كبير، وازداد ارتباط بريطانيا بشئون شبه الجزيرة العربية، وبالتالى فلم يكن في وسع الحكومة البريطانية أن تغض الطرف على تحركات الوهابيين على حدود

عمان

وطبيعي أن ما يقوله فرير بأن الحكومة البريطانية لديها التزامات ومصالح في المحافظة على حكم أسرة آل بوسعيد، خصوصا بعد حكم كاننج فان هذا القول له ما يبرره، وعلى أية حال فإن رأى فرير هذا ناتج عن محاولاته لتبرير موقف بيلى من اتهامات التسرع والتقصير التي وجهت اليه، خصوصا وأنه كان يعارض سياسة بريطانيا بالتورط في شئون عمان منذ بضعة شهور ولتحقيق هذه السياسة فقد كان بيلى يرى أن حل الأسطول الهندى قد حتم تواجد مسئول بريطاني ملم بالشئون المحلية للمنطقة على ظهر أى طراد يزور الخليج، وأن الأسباب التي دعت بيلي الى عدم مرافقة الطرادات الى الدمام بحجة أنه كان مضطرا للبقاء بجانب السيد ثويني لم ينقذ السيد ثويني من المصير المحتوم كما أغفل فرير عاملا هاما

(1) مكاتبات حكومة الوطن (سرى (مجلد 62 من فرير الى لورنس 1866/ 3/23 وقد استشهد به فرير في مذكرته المؤرخه 1868/ 7/15