الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨٠- EA. -
أما السيد سالم فلم يكن لديه الوقت الكافى لبحث هذا الموضوع نظرا لانشغاله خلال النصف الأخير من عام 1867 بقمع محاولة تمرد قام بها عمه السيد تركى لخلعه عن الحكم
بعد الافراج عن السيد تركى عن طريق تدخل المقيم البريطاني ظل يقيم بصفة مستمرة في بوشهر و بندر عباس وساحل الهدنة، حيث كان يجمع الأسلحة والأموال للقيام بهجوم على ابن أخيه السيد سالم، وفي منتصف صيف عام 1867 نزل السيد تركى على الساحل الشرقي من عمان ومنه إلى منطقة جعلان حيث كانت تؤيده قبائل بني بوحسن والحجريين، وأثناء سير قواته عبر البطحاء اعترضه الحرث، وهم أقوى قبيلة في المنطقة الشرقية، وبعد تبادل النقاش مع الحرث استطاع زعيمهم الشيخ صالح بن علي اقناع السيد تركى بالانتظار في بدية، وتوجه الشيخ الى مسقط لمحاولة تسوية الخلافات بين السيد تركي وبين أخيه السيد سالم. في ذلك الوقت كان الخوف يسود مسقط بسبب النجاح الذي حرزه السيد تركى مما دفع المعتمد السياسي البريطاني في مسقط الكابتن جورج الكنسون على أن يبعث ببرقية الى حكومة بومباي في أوائل شهر أغسطس يقترح فيها على السلطات توجيه تحذير رسمي للسيد تركى بعدم مهاجمة العاصمة، أو أى من المناطق الساحلية، لأنه اذا لم يمتثل للأمر فان الأسطول سيقوم بقصف مراكزه، وقد وافق السيد تركى، وبعد أن وصل الشيخ صالح بن على وغيره من زعماء الحرث لى مسقط حذرهم الكنسون من محاولة تغيير موقفهم والتحول الى تأييد السيد تركي. كان بيلى وقتها في شيراز المباحثة الفرس بشأن بندر عباس وأعتقد بيلى أن تصرف الكنسون لم يكن تصرفا سليما، فهو لم يكن يرى أن سياسة التريث والانتظار هى السياسة المطلوبة، وانما كان يعتقد بأن