الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨٥منتهى المفعول بوفاة السيد ثويني، نظرا لأن العقد كان قد وقع سابقا مع
السيد سعيد بن
سلطان بالنسبة له ولأبنائه فقط، وأيا كان الأمر فان
الشاه لا يميل الى تجديد الايجار للسيد سالم، لأنه غير مرتاح منه بسبب اغتياله اوالده، فقد حاول السيد سالم الضغط على الشاه لحمله على تغيير موقفه هذا عن طريق فرض حصار بحرى على بندر عباس في ربيع 1868، وقد رد الشاه على الحصار بمناشدة تشارلس اليسون الوزير البريطاني المفوض فى طهران تقديم الحماية البحرية له، كما طلب من حكومة الهند التوسط فى النزاع كذلك أعرب الشاه الأليسون عن رغبته في تزويده بقوة بحرية خاصة به لاستخدامها فى الخليج حتى لا يتعرض مركزه لتهديد كالتهديد الذي يمارسه الآن السيد سالم، كما سئل الوزير البريطاني عما اذا كانت الحكومة البريطانية ستوافق على اعارته بعض الضباط البحريين لقيادة هذا الأسطول غير أنه لا حكومة الهند ولا مكتب شئون الهند كانا يرغبان في التدخل فى النزاع، لأنهما خشيا أن يؤدى التدخل الى وقوع حادث مؤسف جديد على مناطق الحدود بين فارس ومنطقة الخليج وذلك كما حدث في مكران، أضف الى ذلك ما قررته حكومة الهند ولأسباب فنية نقل محطة التلغراف من شبه جزيرة مسندم الى جزيرة هنجام التابعة لفارس بالاضافة الى الاتفاق الذي وقع مع فارس بتاريخ 1868/ 4/2 لتطوير الخط التلغرافي من جواذر الى جاسك ثم منه شمالا. وقبل هذا التاريخ بشهر واحد طلبت الحكومة البريطانية من الشاه بأن يسمح لها بتركيب المحطة التلغرافية في جزيرة هنجام وهو الطلب الذي وافق عليه الشاه، وفى مقابل ذلك اعترفت بريطانيا اعترافا رسميا بالسيادة الفارسية على هنجام، أما قبل ذلك فقد كانت هذه الجزيرة ومنذ بداية القرن تابعة لحكومة مسقط ولم تدخل ضمن عقود الايجار المبرمة بين مسقط وفارس بشأن بندر عباس وملحقاتها، فاذا