الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢١-119 -
البريطانية قد وجد في عمل سعيد ما يتعارض مع الاتفاقية المعقودة معه فقد طلب اليه بأن يأمر الطراد الفرنسى بمغادرة المياه الاقليمية المسقطية خلال 24 ساعة،
أميال
وقد استجاب سعيد بتردد لطلب القبطان البريطانى وأخذت الفرقاطة تبحر غير بعيد عن الميناء. وما أن غادرت السفينة الفرنسية الميناء خلال ساعات حتى أستولت عليها الفرقاطة البريطانية من غير اشتباك، وعلى مسافة تقع بنحو 9 مسقط من وبسبب تخوف سعيد مما قد يترتب عن الاستيلاء على السفينة الفرنسية من ردود فعل فقد بادر الى الكتابة الى دنكان في بومباي يحتج على سلوك قبطان الكونكورد ويطلب الافراج عن السفينة، ولقد تعاطف دنكان مع موقف سعيد من القبطان، فقد فسر الاتفاقية تفسيرا اعتباطيا لا مبرر له، ولهذا أباغ دنكان قاضي المحكمة البحرية في بومباي حيث كانت توجد السفينة الفرنسية، بأن موقف الحكومة سوف يكون حرجا اذا ماصدر الحكم بمصادرة السفينة، وقدر فضت المحكمة أن تتقيد بالاعتبارات السياسية في نظر القضية ومن هنا اعتبرت لافيونت من غنائم الحرب.
كانت النتيجة بالنسبة لسعيد بن سلطان غير سارة. ففي خريف تلك السنة قامت الفرقاطة الفرنسية (لابومونتيه بايقاف سبع سفن تابعة لمسقط ومصادرة حمولاتها. وقد أبلغ قبطانها ربابنة السفن العمانية أنه قد تصرف بوحى من أوامر صادرة اليه من الجنرال دنكان انتقاما لاستيلاء البريطانيين على السفينة الفرنسية لافيلانت. وبدافع الانزعاج والخوف أوفد مبعوثا خاصا سالة الى دنكان فى جزيرة موريشيوس يناشده فيها اعادة السلع المصادرة. كما أوفد فى الوقت نفسه مبعوثا آخر برسالة الى دنكان في بومباي ليعاتبه فيها على ذلك التصرف ومما قاله: (وهذا هو دائما عمل رجالكم الذين دأبوا على ايذائي والنيل من كرامتى وانتهاك حرمة أراضينا رغم ما يلقاه رجالكم من حسن المعاملة) وقد ضمن سعيد رسالته طلبا بالحماية البحرية أو اعادة السفينة الفرنسية المصادرة (1) والواقع أن سعيد كان يريد في قرارة نفسه أن يستمر
بر
(1) مجموعة المجلس مجلد 257 مجموعة 5650 من مضمون رسالة من
سعيد الى دنكان بتاريخ 5 ذي القعدة 1221 15 يناير 1807
•