بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

- 118 -

من

خلفه

البريطانيين الى الدفاع عن مسقط ضد الفرنسيين أو الى ما هو أدهى الى الاصطدام مع الوهابيين (1). وقد تمسك البريطانيون بهذه السياسة الى ما بعد وفاة سلطان بن أحمد فى نوفمبر سنة 1804 وكان كل ما تطلبه بريطانيا بدر بن سيف هو الالتزام بنصوص الاتفاقية، ولم تجد بريطانيا نفسها في مواجهة مع الفرنسيين بالنسبة لعلاقتهم بمسقط الا بعد مقتل بدر بن سيف في صيف عام 1806. وخلف بدر ابن عمه الشاب سعيد بن سلطان وكان عمره يومئذ ستة عشر عاما، وكان ابنا لسلطان بن أحمد الذي اعتلى عرش الحكم بعد اغتياله لبدر (2)، وكان وضع سعيد بن سلطان فى بداية توليه الحكم دقيقا للغاية، فلم يكن سعيد يتمتع بتأييده معظم القبائل، كما كان الوهابيون يعيثون نسادا على حدوده الغربية والقواسم يهاجمونه من الشمال. وكانت السلطات البريطانية في الهند تنظر بغير ارتياح الى الطريقة التى تولى بها الحكم وظلوا غير معترفين به زهاء عام واحد. ومنذ وفاة سلطان بن أحمد ظلت علاقة مسقط بفرنسا فاترة، ونظرا لحاجته الى حليف يدعم حكمه فى الداخل ويبعد عنه خصومه في الخارج، فلم يكن سعيد في وضع يسمح له بمعاداة الخصمين الكبيرين فى الصراع الذي كان ناشبا بينهما في المياه الشرقية وكما كان مقدرا عليه فقد وجد نفسه بعد مضى شهر من توليه الحكم أمام خصمين هما فرنسا

وانجلترا.

وفي منتصف يوليو 1806 وصلت سفينة القرصنة الفرنسية لا فيلانت الى مسقط للاصلاح والتموين قبل ابحارها الى الخليج، ولم يمض على وجود السفينة داخل مرفأ مسقط الا قليل حتى وصلت الفرقاطة البريطانية كونكورد وقد ظهر لقبطان الفرقاطة البريطانية أن سعيد بن سلطان لم يكن يكتفى بتزويد الطراد الفرنسي بالماء والطعام والمال فقط وانما قدم له طاقما العمال من لاجراء الاصلاحات اللازمة للسفينة الفرنسية، وبم أن قبطان الفرقاطة

مايلي

(1) أنظر مايلي فصل (3).

(2) للاطلاع على تفاصيل عهد بدر والظروف التي أدت الى موته أنظر