بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠٨

14.41

على طول ساحل الخليج تراقب الأوضاع وتحاول أن تعرف الاجراءات التي سوف تتخذها بريطانيا حول ذلك الموضوع، فان لم تتحرك الحكومة البريطانية وتقوم باجراءات رادعة فان ذلك يعنى أن نظام الهدنة قد فقد مفعوله، كما كان كل من الزعيمين يتخذ موقف التحدى من بيلى، وقد مرت ثلاثة أشهر قبل أن يتلقى المقيم ردا على تحذيره من الشيخ زايد بن خليفة، وقد كان الرد يتسم بالفظاظة ومحاولة التنصل من المسئولية، أما الثاني فقد رد بطريقة مهذبة وان كانت حاسمة بأنه لم يقترف أي جرم وانما تصرف فى اطار حقوقه المشروعة فى معاقبة رعاياه الذين تمردوا عليه في قطر. وفي شهر يوليو فوضت حكومة الهند بيلى بتوجيه تهمة انتهاك اتفاقية 1861 الى شيخى المنطقة ومطالبتهما بايضاحات معقولة، وقد تم ارسال التحذير مشفوعا بتهديد من الحكومة البريطانية وباللجوء الى استخدام القوة اذا لم يرد الشيخان ردا مقنعا، غير أن هذا التحذير لم يات بنتيجة. كانت السفينة المسلحة سند قد وصلت في منتصف مايو إلا أن قبطان السفينة اعتذر لعدم وجود ذخيرة فيها

في هذا الوقت انفجر القتال بين قطر والبحرين بعد أن يئس أهل قطر من قيام المقيم البريطاني باجراءات رادعة ضد حاكم البحرين، فقررت أن تشن هجوما على البحرين انتقاما من البحرين. وفى أو ثل يونيو أبحر القطريون بسفنهم فالتقوا بأسطول البحرين شمال ساحل قطر ونشب القتال عنيفا بين الطرفين قبل أن ينسحبا، وقد عاد بيلى بتوجيه التهديدات الى حاكم البحرين بفرض العقاب عليه اذا لم يوقف القتال، ومما يثير التساؤل في الأسباب التي دفعت بيلى الى انذار حاكم البحرين على الرغم من أن الأخير كان في موقف الدفاع نتيجة لعجز السـ البريطانية عن المحافظة على الأمن في الخليج وكان الحاكم العام يرى

لطات