بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥١١

-011

-

لا

البلدين من

النعيم

آلاف كران فورا الى كبير شيوخ النعيم في قطر، بينما يحول المبلغ الباقي إلى البحرين مباشرة ليتم ارساله من هناك الى الرياض، وقد ذكر بيلي في تقريره عن هذه الاتفاقية بأن المفروض أن التعهد بدفع الزكاة يمس استقلال قطر بالنسبة لعلاقتها بالبحرين وانما هي مساهمة ثابتة كجزء من مبلغ اجمالي تدفعه البحرين للرياض مقابل حماية الحدود بين الاعتداءات التي يقوم بها رجال البدو والوهابيون من قبائل، وبالأخص خلال موسم صيد اللؤلؤ عندما يترك رجال قطر البحرين ديارهم ويتوجهون لصيد اللؤلؤ من قطر. أبحر بيلى الى أبو ظبي للاجتماع بالشيخ زايد بن خليفة، غير أن زعيم بني ياس اعترض على تدخل بيلى واحتج على الاجراء الذي اتخذه ضد قطر، بأنه انتقام منهم لعلاقاتهم بالوهابيين وبأنه لا يجد سببا لدفع الغرامة المفروضة، نظرا لأن ما قام به هو فى مصلحته ومصلحة الأمن فى بلاده، وبعد نقاش استمر بومين وتخلله تهديد بقصف أبو ظبي أدرك شيخ بني ياس جدية الموقف البريطاني فيما يختص بالغرامة، وبالتالى وقع الشيخ زايد على تعهد خطى يوم 16 سبتمبر بعدم اللجوء إلى مثل هذه الاجراءات في المستقبل وباطلاق سراج الرهائن من أهالى قطر وبدفع 25 آلف ريال نمسوى كغرامة يسلم 9000 منها فورا والباقى يقسط على عامين، ثم عاد بيلى فأعفى الشيخ زايد من دفع الجزء الأكبر من هذه الغرامة كما فعل نفس الشيء مع شيخ

البحرين.

ان تجارب الحكومة البريطانية مع فارس في الماضي يجعلها تعتقد أن الاجراءات التعسفية التي قام بها بيلى لن تمر بسلام، وقد تقدم وزير الخارجية الفارسية باحتجاجه الأول على اجراءت بيلى الى الوزير البريطاني المفوض فى طهران متهما المقيم بانتهاك السيادة الفارسية للهجوم