بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

1

- 121 -

ولم يكن تصرف سعيد بن سلطان بايوائه محمد عقيل هو الذي أثار شكوك بريطانيا بقدر ماكان عزوفها عن التورط فى شئون مسقط. وأثناء تولى السير جورج بارلو منصب الحاكم العام مؤقتا كانت الحكومة ملتزمة التزاما تاما بالسياسة التي كان قد وضعها مجلس ادارة شركة الهند الشرقية باستدعاء وليسلى. وكانت بنود هذه السياسة تقوم على أساس:

-1

ضغط المصروفات

•

2 - عدم الاستحواز على أراضى الغير وعدم التورط مع الحكومات الأخرى خارج نطاق حكومة الهند البريطانية، وكانت حكومة بارلو قد حددت صلاحيات ممثلى الشركة فى الخليج ضمن أطر محدودة وتجارية

وقد تم ابلاغ حاكم بومباى فى يونيو سنة 1806 بأن المقيم البريطاني في بوشهر وفق الصلاحيات المحدودة لوظيفته، وهى صلاحيات ليست ذات طابع سياسي، فان مجال تدخله فى الشئون السياسية يبقى مجالا محدودا ووفق ضرورات خاصة تبرر ذلك التدخل (1)، وبعد شهرين من ذلك التاريخ وضع كل من المقيم البريطانى فى بغداد والبصرة، شأنه شأن المقيم في بوشهر، تحت اشراف حكومة بومباي مباشرة. ولم يسمح للمقيمين بالتخابر مباشرة مع الحاكم العام (2) .. وظل مكتب المقيم البريطانى فى مسقط فى بداية 1806 شاغرا عندما غادره المقيم فى أجازة مرضية، وظل كذلك مما قلل من احتمال التورط البريطانى فى مسألة الدفاع عن مسقط وغيرها من الدول الآسيوية. في ابريل سنة 1807 ردت الحكومة السامية على طلب سعيد، وقد جاء في الرد، بأن الطريقة المثلى للحفاظ على مصالح مسقط هي في اتخاذ

موقف

(1) مرفقات لخطاب السكرتارية في بومباي مجلد (1) خاص بخطاب السكرتارية مؤرخ 12 أغسطس 1806 من رسالة موجهة من أن. بي. ادمون بيتون (سكرتير الحاكم العام) الى اف واردن سكرتير حكومة بومباى بتاريخ

1806/ 6/16

من

(2) مجموعة المذكرات السرية مجلد 9 مجموعة (1) رسالة موجهة من الحاكم العام الى سكرتير اللجنة فورت ويليام بتاريخ 20 أغسطس 1806