بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

- 122 -

الصداقة

محايد، وبدلا من أن ينحاز سعيد لبريطانيا عليه أن يسعى الى عودة علاقات مع فرنسا. وتشجيعا له على ذلك فقد وعدت الحكومة البريطانية باعادة السفينة الفرنسية لافيلانت اليه (1) ولكن هذا الرد لم يكن مرضيا لسعيد من حيث أنه يضعف علاقاته ببريطانيا، وعلى أى حال فقد كانت النتيجة أن الرد وضع نهاية لتورط مسقط فى الحرب، وفى يونيو سنة 1807 عقد سعيد تجارية مع دنكان، ولم يمض وقت طويل حتى تم تعيين وكيل لفرنسا

معاهدة

في مسقط دون أن يثير ذلك ردود فعل مضادة من جانب حكومة الهند

•

على أن رغبة دنكان في استئناف علاقات الصداقة مع مسقط لم تكن بدافع الرغبة في تسوية الخلافات مع السيد سعيد أو تجار جزر موريشيوس فحسب وانما كان هناك دافع آخر وهو رغبة فرنسا في 1806 - 1807 استرجاع ماضاع من نفوذها في الشرق. فنابليون لم يتخل عن أحلامه في اقامة امبراطورية شرقية ولم ينس الدروس التي تلقاها فى مصر، وبالتالى فان احراز أى نجاح فى الشرق قد يدعم مركزه السياسى فى أوربا وكانت محاولات فرنسا استعادة نشاطها الدبلوماسي فى آسيا موجها فى المقام الأول الى تحييد روسيا في أوربا عن طريق تحالف ثلاثى يعقد بين فرنسا وتركيا وفارس ضد الروس في آسيا، وبأن تكون الخطوة التالية كما تصور نابليون هى الزحف على الهند بالاشتراك مع روسيا والتواطؤ مع فارس، وكان نابليون ينظر نظرة عملية الى أي سياسة شرقية فرنسية وما قد تنطوي عليه مثل تلك السياسة من مكاسب. وفي خطابه الى امبراطور فارس فى شهر فبراير سنة 1807 أشار الى أن فارس لم تكن تشكل تهديدا عسكريا على الهند البريطانية، ولكنها تستطيع أن تضغط على البريطانيين بطرد التجار الانجليز من فارس وبوقف جميع المعاملات التجارية مع الهند.

وقد كون تاليران هذا الرأى على أساس علاقته بعملاء فرنسا الذين زاروا

(1) مجموعة المجلس مجلد 257 ومجموعة 5650 من الحاكم العام الى مجلس حاکم بومباي فورت ويليام بتاريخ 1807/ 4/23 جميع المخابرات الخاصة بحادث السفينة لافيلانت واردة في هذه المجموعة