بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٣٣

1

السديري ستين من رجال الحامية لهم، وذلك فى يوم 18 يونيو وهكذا انقذ الله العمانيين من ظلم الوهابيين ودحرهم خاسئين» بهذه العبارة أستهل خطابه الى بيلى غير أن ديسبراو لم يشاطر الامام فرحته وابتهاجه بذلك الانتصار، وذكر «انني في حدود قدرتى ورؤيتي للأشياء أعتقد أن السيد عزان قد شن اعتداء على البريمي بغير وجه حق وأن على السيد عزان أن يتوقع عملا انتقاميا من جانب الوهابيين

في الوقت الذي كان السيد عزان يستكمل اجراءات احتلال واحة البريمي، قام السيد سالم بن ثويني برحلة مفاجئة من دبي الى داخلية عمان في محاولة للحصول على تأييد من القبائل ضد السيد عزان، وقد شملت رحلته نزوى وأزكى وبركا الموز، الا أنه لم يوفق في كسب تأييد العمانيين، ولو كان زعماء عمان يفكرون فعلا فى الثورة ضد السيد عزان لقاموا بذلك لصالح السيد تركى وليس لصالح السيد سالم، أما السيد عزان فقد فطن للمحاولة التي قام بها السيد سالم، وفى أول سبتمبر خرج من مسقط يرافقه الشيخ صالح بن على وذلك لاخضاع قبائل وسط البلاد وجنوبها وقبل خروجه قام السيد عزان باعتقال اثنين من زعماء النعيم وأودعهم السجن وذلك تحسبا لما قد يقومون به من محاولات للتمرد ضده بعد أن أعلنوا صراحة بأن السيد عزان لم يف بالوعود التي قطعها على نفسه، بدفع مخصصات لهم مقابل التأييد الذى منحوه له في البريمي، وحذروه بأنهم قد يضطرون إلى تحريض الوهابيين للعودة لاحتلال البريمي وقبل نهاية الشهر خضعت نزوى وأزكى للسيد عزان. وبعد أن فرغ هو والشيخ صالح من هذه المنطقة توجهوا الى المنطقة الجنوبية وجعلان لتصفية الحساب مع قبائل بني بوعلى والجنبة الذين كانوا أبرز المؤيدين للسيد تركى