الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٤٥-
أن يقوم المعتمد السياسي البريطانى بالانسحاب، غير أن حكومة الهند عادت وقررت الاعتراف بالسيد سالم، ومن ذلك الاعتراف ونحن نمر بوضع مائع ونساهم في تدمير سلطنة مسقط ونمهد الطريق لمجيء الوهابيين وأضاف فرير أن الحاكم العام السابق اورنس لم يعارض استيلاء السيد تركى على السلطة وقد كان يرى فيه حاكما شجاعا وكفئا ويتمتع بتأييد أهل البلاد ويستطيع الإطاحة بالسيد عزان وليس حسب بل أنه حال بين السيد ماجد وبين القيام بخلع السيد عزان من السلطة. ولم يفهم فرير الأسباب التي حملت اورنس الى اتخاذ ذلك الاجراء، ولو كان المسئولون في حكومة الهند كما يقولون دائما انهم يعملون من أجل استتباب الأمن والسلام فى الخليج فلماذا لم يتدخلوا لوقف المجازر والفوضى في المنطقة؟ خصوصا وأنهم كانوا سيتدخلون ان عاجلا أو آجلا، والا فعليهم أن ينسحبوا من عمان نهائيا. كان فرير يؤيد الانسحاب لأنه كان يعتقد بأن هذا الانسحاب سوف يؤدى حتما الى سقوط السيد عزان ووثوب السيد سالم أو السيد تركى الى الحكم، غير أن الانسحاب من جهة أخرى سوف يمهد الطريق للوهابيين أو الفرنسيين بأن يتدخلوا، والى اندلاع الاضطرابات داخل عمان، وذلك على حساب المصالح البريطانية والهندية في المنطقة، ولهذا الأسباب كان فرير يدعو الى تقديم المساعدة الى أفراد أسرة السيد سعيد بن سلطان، والأفضل أن يكون السيد تركى لكي يتسنى له الاستيلاء على الحكم شريطة أن يوافق على أي تعديل على قرار كاننج قد ترى حكومة الهند ادارجه ضمن القرار، ولكن فرير لم يكن يستطيع تحديد نوعية التعديل المطلوب، ولكنه كان يفضل المضي في دفع المعونة المقررة للسيد تركى مؤقتا من جانب حكومة الهند مع ابلاغ سلطان زنجبار
1
بريطانيا والخليج / 2)