الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٤٤-
- 544 -
تعرضه لهجوم انتقامى من الوهابيين عقاباً له على طردهم من حامية البريمي كما أن أى نتصار للوهابيين في عمان قد يتمخض عن عودة السيد سالم إلى الحكم الى سيطرة الوهابيين على عمان، وقد أشار ماير في مذكرته بأننا قد نأسف او اعترفنا بحكومة السيد عزان بن قيس قبل الآن، اذ ربما وجدنا أنفسنا فى مجابهة مع أقوى دولة فى المنطقة، وأضاف أيضا بأن الحكومة البريطانية لا يسعها أن تغض الطرف عن احتمال وقوع كافة الدول البحرية فى الخليج تحت سيطرة الوهابيين وهو أمر محتمل اذا استمرت الحكومة البريطانية فى عدم اعترافها بالسيد عزان، ورغم ذلك كما يقول الحاكم العام، فاننا لا نستطيع الجزم بأن الاعتراف بحكومة السيد عزان قد تساهم في تعديل موقفه في صراعه مع الأمير الوهابي بما يضمن له الانتصار على الوهابيين، واذا كنا سنأسف من امتداد النفوذ الوهابي الى عمان الا أنه لا توجد لدينا أية وسيلة لمنع مثل هذا الأمر دون أن نتورط في تعقيدات سياسية مقبلة (1)
وعند وصول خطاب ماير أحيل الى مجلس شئون الهند للبت فيه وقد زعم فرير بأنه أصيب بصدمة عنيفة من سياسة الجبن التي تنتهجها حكومة الهند تجاه عمان وأوضح بأن هذه المرحلة هي أسوأ مرحلة في تاريخ تدهور حكومة وبلد مزدهرين نتيجة لتدخلنا غير الموفق من ناحية وامتناعنا اتخاذ الاجراءات الصحيحة من ناحية أخرى. ويرى فرير أن المشكلة قد بدأت باعتراف الحكومة البريطانية بالسيد سالم فى عمان، وفي ذلك الوقت لم يكن الحاكم العام يؤيد الاعتراف بحاكم أعتدى على والده وفضل
عن
(1) الخطابات والمرفقات السرية من الهند مجلد (5) من الحاكم العام
إلى وزير الدولة 1869/ 11/9 رقم 8 الادارة الخارجية / سرى: