الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٤٧DEV -
أعتبر الوهابية هي (البعبع (الذي يهدد مصالحنا وفى نظرى أن السيد عزان يعتبر في جميع المقاييس أنه يتمتع بجميع الصفات التي نحن في حاجة اليها لتحقيق مصالحنا اذا احسنا التعامل معه (1)
لم يعد سلوك السيد عزان وما يتمتع به من نفوذ في عمان من الأسباب التي توجه اليها الانتقادات الرئيسية حول موضوع الاعتراف به کحاکم علي عمان، فقد كان من الواضح أن ماير يؤيد مصادقة السيد عزان الى أن ينتهى الصراع في عمان حول السلطة وينتهى موضوع معونة زنجبار، وحتى الآن فان هذه القضية لم تحسم بعد، وقد أفاد بيلى في شهر نوفمبر ثم في شهر ديسمبر 1869 بأن مركز السيد عزان في عمان قد أصبح مستقرا واستطاع اخضاع قبائل بني بوعلي سكان جعلان وأنه بالرغم من أن قبائل بنى ريام سكان الجبل الأخضر مازالت تتحدى عزان الا أنه يحتفظ بزعيم هذه القبيلة وهو الشيخ سيف بن سليمان كأسير لديه، وكان هذا هو راى السيد سالم الذي اجتمع به فى هنجام عندما كان في طريقه الى البحرين في أوائل شهر نوفمبر الذى يعتقد بأن الامام عزان قد تدعم مرکزه،، فقد كان السيد عزان محاربا شجاعا ومخططا عسكريا، فقد نجح في جميع المعارك التي خاضها في داخلية عمان وهى المعارك التي تعتبر من انجح المعارك التي أدارها حاكم من الحكام العمانيين خلال الخمسين عاما الأخيرة، كما أن غالبية القبائل وزعمائها يؤيدونه تأييدا كاملا ما عدا سكان المدن، كما لم يكن أى خصم من خصومه يستطيع أن يتحداه أو يقف ضده. وفي شهر يونيو أوفد السيد ماجد مبعوثيه الى بومباي يطلب السماح
(1) نفس المصدر محضر كلارك 1/ 6 / 1870 الخطاب السرى رقم 18
المؤرخ 1869/ 11/9