بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٦٥

-

كان يعتمد عليها وكان يستطيع بتلك الأموال مواصلة الصراع ضد منافسيه و من ناحية أخرى كان الميجور ويى قد منعه من نقل أى جزء من قواته عن طريق البحر. غير أن السيد تركى كما يبدو لم يكن يهتم بالناحية المالية أو بالحظر المفروض على تحركاته البحرية، ومن ناحية أخرى فقد أوجد السيد عزان لنفسه خصوما عديدين بين رؤساء القبائل بسبب محاولاته تقليص نفوذهم واخضاعهم لسلطة الحكومة المركزية فى الوقت الذي كانوا يتوقعون العودة الى سياسة اللين والتساهل التي كان يسير عليها حكام بو سعيد ومن هنا فقد أخذ السيد تركى يستغل تلك النقمة بتوزيع الأموال عليهم بلا حساب حتى استطاع أن يكسبهم الى جانبه في محاولاته للوقوف في وجه السيد عزان

آل

في الأسبوع الأول من يناير 1871 تحرکت طلائع قواته الى صور وكانت تسير في مجموعتين، مجموعة سلكت الطريق الساحلي والأخرى سلكت الطريق الداخلى، وفى يوم 12 يناير استولت المجموعة الساحلية التي كان يقودها سيف بن سليمان على بلدة قريات التي تبعد عن مسقط ثلاثين ميلا، أما المجموعة التي كان يقودها السيد تركى فقد تحركت عبر سلسلة التلال في طريقها الى مسقط الا أن الشيخ صالح بن على زعيم الحرث تمكن من وقف تقدمها في سمد، أما الشيخ سيف بن سليمان فقد اندفع من الساحل الى مسقط بعد أن قام بحركة التفاف، غير أن السيد عزان تصدى له وتمكن من انزال الهزيمة به، لكن سيف أعاد الكرة فهاجم البلدة وتمكن من تطويقها وفي يوم 22 يناير أبلغ السيد عزان المعتمد السياسي في مسقط بأنه يرغب فى ارسال تعزيزات الى مطرح عن طريق البحر، غير أن ولى الذى كان يتوقع مثل هذه الخطوة أبرق الى حكومة بومباي في الأسبوع الأول من يناير يستوضحها عما يجب أن يتخذه من