الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٦٩1
- 079
وبسبب المصاعب التي وقفت في طريق السيد تركى فقد كنت أول من بادى بالموافقة على لجوئه إلى الهند وحصوله على معاش، كما عارضت استيلاء السيد عزان على الحكم بالقوة مجازفا فى كل ذلك بحياتي و منصبى) (1) كما بعث بيلي برسالة خاصة الى ماير اعترف فيها بأن الأمام السيد عزان عاش بطلا ومات بطلا في ساحة الوغى ولكنه أعرب عن ارتياحه من النتائج التي انتهى اليها الصراع في عمان وعن اغتباطه بسقوط حكم السيد عزان، نظرا حسب قوله لأن غيابه عن المسرح سوف يزيل كل لعقبات من طريق تسوية الأمور في عمان وأن السيد ترك لم يكن سينجح او بقى السيد عزان على قيد الحياة نظرا للتأييد الديني الذي يتمتع به ونفوذه كأمام، ومركزه كقائد عسکري قدير
على الرغم من كل تلك الاعتبارات ظل بيلى لفترة طويلة من الوقت يتبنى موقف السيد عزان، ولكن دون أن يدفعه ذلك الموقف الى استخدام سلطاته للاعتراف بحكمه، وبالتالي فلا مفر من الاعتقاد بأن هذا التناقض في موقف بيلى ينطلق من مواقفه المتذبذبة ومن كراهتيه الشديدة لكل من اتكنسون وديسبراو ولآرائهما، وعلى امتداد حكم السيد عزان تقريبا أظهر بيلى قدرا كبيرا من قصر النظر والحكم في تقييمه لمركز الامام عزان في عمان، فكان يدعو الى الاعتراف به عندما كانت تضعف سلطته وينادى بمعارضته حين كان يقوى مركزه ولم يدرك بيلى قط معنى الصراع الدائم فى عمان الا فى المرحلة الأخيرة من حكم السيد عزان، ولكن الفضل في ذلك يعود الى الشيخ ناصر بن راشد مستشار
(1) الخطابات السرية المتفرقة مجلد 17 خطاب من بيلى الى السكرتير السياسي لحكومة بومباي 1871/ 2/3) رقم 141 - الإدارة السياسية).