الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٧٠- ov ..
الامام عزان فهو الذى شرح لبيلى حقيقة الأهداف التي تقوم عليها سياسة السيد عزان، ففى التقرير الذي بعث به بيلي بعد اجتماعه بالشيخ راشد في شهر سبتمبر عام 1870 ذكر: «لقد استفسرت من مستشار الامام عن السبب في الاستقلال الذى يتمتع به رجال القبائل في مناطق الحدود أثناء حكم السلاطين لعمان ولا يتدخلون فى شئونهم، بينما تنتهج حكومة عزان سياسة تختلف عن هذا الخط؟ ولقد رد المستشار بأن السلاطين كانت تنقصهم القوة الكافية لاخضاع القبائل، أما سياسة السيد عزاب فقد كانت منذ البداية تقوم على اختاع كافة قبائل عمان لسلطنه المركزية وأن هذه الحكومة مصممة على المضى في هذه السياسة لأنها تدرك بأن السلام ان يسود عمان وانها لن تنعم بحكم قوى مستقر اذا ظلت هذه القبائل تعتبر نفسها قوة مستقلة، وقال بأن الحماس الذي تنظر به هذه الحكومة الى النظام المركزى بدلا من النظام الاقطاعى المفكك أمر يدعو الى الاعجاب، وبالتالي فلا يمكن بأي حال من الأحوال تفسير تمسك حكومة عزان بذلك الخط على أنه من منطلق الاحساس بالقوة أو بحكم امتزاج النظرية السياسية بالشعور الديني (1)
هذا كل ما استطاع بيلى أن يستخلصه من طبيعة حكم السيد عزان وقد فاته ادراك حقيقة واحدة وهي محاولات العمانيين الدائبة لبعث نظام الأمامة والعودة اليها، ولو كان برسى بادجر لايزال فى الخدمة وكان لايزال
(1) المداولات الخارجية لحكومة الهند (سياسى (حلقة 438 مجلد 11 ديسمبر 1870 رقم 706 خطاب من بيلى الى السكرتير السياسي لحكومة بومباي 1870/ 9/11) رقم 360 الادارة السياسية (انظر أيضا تقريره
المؤرخ 1870/ 9/3) رقم 346 الادارة السياسية (في نفس المجموعة