بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

- 126 -

مهمته على العمل باعادة العلاقات الودية بين انجلترا وفارس و اعتبار أي اتفاقيات

يكون الشاه قد عقدها مع فرنسا ملغاة (1)

على أن مقترحات جونز لم تتضمن شيئا لم يكن الحاكم على اطلاع به کان جونز يحثهم على ذلك منذ أن تسلم عمله فى بغداد في عام 1798) وكان من المحتمل أن يتجاهل المجلس مذكرته لولا الاتجاهات المعاكسة التي اتخذتها الحرب مع فرنسا خلال النصف الأول من عام 1807، وعلى امتداد عام 1806 كانت الامبراطورية العثمانية تتجه نحو المعسكر الفرنسي، وفى بداية العام الجديد تأزمت العلاقات مع فرنسا بصورة واضحة. ولما كان الأتراك قد انحازوا الى جانب الروس فقد اصبحت روسيا هي الحليف الوحيد لإنجلترا في الشرق، وهكذا كانت العلاقات مع روسيا تميل الى الفتور، وما أن حلت بداية الصيف حتى وجد البريطانيون أنفسهم أمام حلف مشترك بين الامبراطورية العثمانية والفارسية ومنحاز الى جانب روسيا التي قررت الانسحاب التدريجي لتتخذ من الصراع سياسة الحياد، وهذا ما دعا جورج كاننج وزير الخارجية البريطانية الجديد الى تبنى اقتراح جونز في شهر مايو بايفاد بعثة الى فارس لهذا الغرض، وقد رشح جون مالكولم لمنصب السفير عن طريق الاول أوف منتو، وهو الحاكم العام المرشح، غير أن هذا الاقتراح لم يلق صداه بين مجلس الادارة لشركة الهند الشرقية الذى كان قد وافق بالفعل على أن تتحمل الشركة نفقات تلك البعثة، والتي كانت لاتزال تتذكر فى كثير من المرارة حادثة البذخ التي رافقت بعثة مالكولم الى طهران، ولهذا رشح شخص آخر من المعتدلين، ومنح لقب بارون، لدعم منصب السفير لدى حكومة طهران، وفى شهر يونيو قام كاننيج بوضع الصيغة المبدئية للعمليات الخاصة بالبعثة، كما تم ابلاغ الحكومة البريطانية بقرار تعيين جونز في منصب السفير

•

وبغير علم كاننج عقد نابليون معاهدة سرية مع مبعوث الشاه ميرزا محمد رضا وذلك في منطقة فننكن أشتين يوم 4 مايو، وفى تلك الاتفاقية ضمن

(1)» فارس والخليـ ج» مجلد 27 من مضمون مذكرة قدمها

جونز الى الحكومة البريطانية فى لندن بتاريخ 7 يناير 1807