بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

- 125 -

وحتى قبل وصول جوبير كان الشاه قد بعث برسول الى القسطنطينية ليجس نبض السفير الفرنسى هناك حول عقد معاهدة دفاعية بين الدولتين ضد روسيا. وفى مقابل ذلك فقد كان الشاه مستعدا لأن يشارك فى أى لحظة للهجوم على الهند مع الفرنسيين الى حد أنه أبدى استعداده للزحف بجيش على الهند عن طريق قندهار وكابول، وأن يسمح للفرنسيين بانشاء قاعدة لهم في الخليج، وقد تلقى الشاه ردا مناسبا عن طريق جوبير، وفى نهاية عام 1806 غادر مبعوث متوجها الى فرنسا بصحبة جوبير للتفاوض على عقد حلف بين

من

الشاه

الدولتين

وقد ظل كل من مجلس ادارة الشركة ومجلس الحاكم في الهند على اطلاع مستمر بتطور العلاقات بين فرنسا و فارس، وكان هارفورد جونز المقيم البريطاني في بغداد هو الذى يقوم بابلاغ السلطات البريطانية بتلك المعلومات، ولكن السلطات في الهند لم تهتم بالموضوع الى أن عاد جونز الى انجلترا في نهاية 1806

وفى الأسبوع الأول من يناير 1807 رفع جونز مذكرة الى الحاكم في الهند يوضح فيها الأخطار التي تنجم عن الاتصالات التي كان يجريها الشاه مع فرنسا وقال في مذكرته، بأن فارس لن تجنى أية فائدة من تحالفها مع فرنسا لأن نابليون لا يستطيع الضغط على روسيا بالتخلى عن أطماعها فى المنطقة الشمالية من فارس وعلى أي حال فان حصول فرنسا على موقع في فارس سوف يشكل من ناحية خطرا على الوضع البريطانى فى الشرق، ولابد من بذل جهود للحيلولة دون حدوث ذلك، وبالتالى فلابد من ايفاد مبعوث بريطاني بسرعة الى فارس على أن يسافر عن طريق بطرسبرج بهدف اقناع قيصر روسيا بحل خلافاته مع فارس في وجه الخطر الأكبر الذي تمثله فرنسا، كما يتعين على المبعوث أن يتكلم باسم الأمبراطور وليس باسم الشركة كى يضيف الى مهمته ذلك ثقلا، وسوف تتركز

(1) تعليمات المبعوث الفارسي وقد قام بترجمتها جونهاين المقيم المساعد

البريطاني في بغداد