الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٨٣-
الاعتقاد يسود بأن وفاة الأمير فيصل قد تفرق البلاد في حرب دموية يقودها هذان الأخوان».
ففي عام 1870 خسر الأمير عبد الله جانبا كبيرا من التأييد وذلك بسبب حدة مزاجه وسوء ادارته فى الحكم بينما أخوه سعود الذي أمضى بعض الوقت في أطراف نجد يعيش كالطريد وينتقل من مكان الى آخر، قد أصبح يتمتع بتأييد قطاع كبير من البدو يمكنه من تحدى أخيه. وقد. قام بالفعل بمحاولة للاطاحة بأخيه في الاحساء حيث تتركز غالبية مؤيديه وحيث توجد قبيلة بني خالد التي تنتمى اليها والدته. وفي أواخر عام 1870 تمكن الأمير سعود من الاستيلاء على القطيف، ثم بعد وقت قصير استولى على واحة الاحساء وأعقب هذه الأحداث نشوب مناوشات بينه وبين قوات الأمير عبد الله فى نجد انتهت أخيرا الى سقوط الرياض في يد الأمير سعود الذي بادرت القبائل الى مبايعته أما عبد الله فقد فر الى الشمال في منطقة) طيب الاسم) على الجانب الشرقي من جبل شمر، وهناك استغاث بالرشيدي أمير الهيل، غير أن هذا الأمير بالرغم من تزكية شريف مكة للأمير عبد الله رفض تقديم أية مساعدة اليه، اتخذ موقفا مضادا فأعلن ولاءه للأمير سعود، ثم أخذت قبائل عنزة وشمر و قحطان وغيرها تتخلى عن الأمير عبد الله الذي استولى عليه اليأس فاستنجد بوالي بغداد مدحت باشا وطلب أن يمده بالمساعدة للوقوف في وجه أخيه واستعادة الرياض ((1)
•
بينما
هربرت
(1) مكاتبات الوطن) سري) مجلد 67 من اللفتنانت س لم القنصل البريطاني العام في بغداد) الى السير هنري اليوت (سفير صاحبة الجلالة البريطانية فى القسطنطينية 3/ 24/ 1871 وقد احيل
إلى مكتب شئون الهند بتاريخ 01871/ 5/9