بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٩١

1

وعلى هذا الأساس كانت هناك مسألتان تتطلبان من حكومة الهند اتخاذ قرار بشأنهما بالنسبة للحملة التركية، المسألة الأولى هي ما اذا كانت هناك مبررات قانونية لمنع الحملة، والمسألة الثانية هي ما اذا كان هناك مبررات لمنع شيوخ الهدنة وشيخ البحرين من التورط فيها، فقد كان وضع الحكومة البريطانية فى الخليج على حد رأى اتيشيسون وزير الشئون الخارجية للهند في رسالته في شهر مايو لحاكم الهند يقوم على اسس ضعيفة ومحدودة، فقد كان يرى أن أى اجراء من جانب الحكومة يعتبر غزوا للمنطقة وذلك بسبب الاوضاع السياسية التي كانت سائدة في الخليج يوم أخذت الحكومة البريطانية تهتم بهذه المنطقة، وان المرحلة الزمنية الطويلة التي استغرقها الوجود البريطاني في الخليج لتوطيد نفوذه، كما كان مجال الهدنة البحرية محدودا هو الآخر، بينما كانت البحرين تخضع للحماية البريطانية طالما أنها لا تشترك في أي اعتداءات غير أن شيوخ الهدنة لم يكونوا يتمتعون بالحماية البريطانية بصورة واضحة، فقد كانت الحماية البريطانية هناك تقوم على أسس فردية معاهدة السلم البحرية الدائمة التي تشمل الاعتداءات التي

بحرية

انطلاقا

من

يقوم بها هؤلاء الشيوخ ضد بعضهم البعض، وبالتالى فقد انحصر مفهوم

المعاهدة على منع مثل هذه الاعتداءات فقط

المعاهدة

•

ومن ناحية أخرى فقد كانت الحكومة البريطانية تلجأ الى وسائل اقناع تارة والى أساليب القوة تارة أخرى لمنع أى اعتداء يقوم به هؤلاء الشيوخ على الدول التي لم توقع على غير أن كل هذه السوابق لا تشكل منهجا لمعالجة الوضع هنا فان الحملة التركية على نجد، على عكس الحملات البحرية الأخرى على الخليج من حيث أن هدفها محدود، وهو قمع الاضطرابات التي تنشب ضد الأتراك فيما تعتبر اقاليم عثمانية تابعة لهم

الجديد ومن