بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٩٢

- 592 -

وليس بهدف الغزو أو النهب. وبالتالي فقد اقترح أتيشيسون على ماير بأن الحكومة البريطانية لا تملك سندا قانونيا للتصدى للحملة التركية أو لمنع شيوخ الهدنة من شن هجمات على الأتراك فى البحر، كما أشار أيضا بأن هناك اعتبارات عملية تمس الأوضاع الحرجة في الخليج أهم بكثير من الاعتبارات القانونية وهو ما ينبغي أن نضعه في الاعتبار وجاء في مذكرته: -

انه لا يمكن أن تخضع اجراءاتنا في البحر للسياسات العربية في البر، كما لا يمكن أن تخضع الحملات البحرية التي قد نقوم بها على أي جزء من المنطقة للاعتبارات التي تقوم عليها تلك الحملة، عادلة كانت أو غير عادلة، لأن هذا الوضع سوف يجرنا الى معمعة المشاكل الداخلية للقبائل العربية الذين قد لا نعرفهم أو نتفهم ظروفهم. ولقد كانت سياستنا حتى الآن تقوم على أساس معارضة الحملات البحرية وفرض القيود عليها دون استثناء، وأنه ليبدو لى أن الاحتمال باحتفاظنا بهذه السياسة ينبغى أن يقوم على أساس الاحتفاظ بها كما هي، أما اذا خرجنا عن هذه القاعدة فانني لا أستطيع أن أتنبأ بالمدى الذي سوف نذهب به في التواجدات التي نقوم بها ضمن الحدود الضيقة للمعاهدات التي تربطنا بأهل المنطقة، كما لا ينبغي أن نقدم أى تنازلات للشيوخ الذين لا يستحقون اعطاءهم مثل هذه التنازلات. فاذا قام الترك بارسال قوات عن طريق البحر فانه يصبح من حق الزعماء العرب المؤيدين للأمير سعود التصدى لتلك القوات، فاذا انهزم العرب في تلك العمليات فليس من حقنا أن نمنع الأتراك من كافة الحقوق المترتبة على نجاحهم فى تلك العمليات وفرض سيطرتهم على المنطقة العربية. وينبغى أن تكون هناك نهاية للسياسة البريطانية المتبعة في الخليج، أو اذا كان الزعماء العرب الذين لم يتخذوا أي اجراء حتى

ممارسة