بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٩٣

1

-

الآن قد أبدوا رغبتهم لاعداد قوات بحرية، فبأى حق نستطيع أن نمنعهم من تنفيذ تلك الرغبة ما دمنا قد سمحنا للأتراك بنفس الشيء، أو كيف نبرر الحظر على مثل هذه العمليات، ثم اذا كانت فارس ترغب في انشاء اسطول لها في الخليج لدعم حقوق السيادة على شواطئه وتعتمد على احدى الدول الأجنبية فى الحصول على حاجتها من السفن الحربية فعلى أي أساس يمكننا أن نحتج على هذا الاجراء».

فالتحليل النهائى أن الأتراك قد نجحوا في ايصال حملتهم الى نجد عن طريق البحر، ونجحوا فى أهداف تلك الحملة الأمر الذي استدعى أن تحدد حكومة الهند موقفها من ذلك ولو أن تلك الحملة كانت حملة برية بحتة بمعنى أنها تنقل عن طريق البر لربما لم يشكل ذلك الاجراء تحديا أو قلقا لحكومة الهند على الرغم مما أبدته من أسف لمعارضة ذلك التدخل التركي في شئون الخليج وانما الذى أثار حكومة الهند هو استخدام الأتراك للقوة البحرية، لا لأن ذلك يشكل تحديا للسيادة البريطانية البحرية فى الخليج فحسب، وانما لأن العملية تشكل خطرا على الأمن في الخليج وسابقة مرفوضة، كما انها قد سمحت للأتراك بتوسيع مجال عملياتهم، فقد كان معروفا بالفعل أن أهداف الحملة لا تقتصر على نجد والاحساء، فقد كانت هناك اشاعات في بغداد أن الحملة سوف تنقل بعد ذلك ضد البحرين وعمان ومسقط

عن

والبصرة. بعد أن تحقق النجاح فى نجد. وأنه من الأمور البالغة الأهمية أن نذكر أن الباب العالي كان قد احتج قبل عام ضد الاجراءات التي اتخذها بيلي

) 38 - بريطانيا والخليج / 2)