بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٩٥

- 090 -

السلطة وأن الباب العالى ليست له نية فى الاعتداء على عمان أو مسقط،

وعلى ضوء هذه الاعتبارات فانه يمكن للحكومة البريطانية أن تطمئن من

الناحية (1)

•

هذه

أما اليوت فلم يطمئن لتلك التأكيدات، ففى يوم 11 مايو بعث بمذكرة الى رئيس وزراء تركيا أوضح فيها الأسباب التي دفعت بريطانيا الى الاعتراض على الحملة التركية وجاء رد رئيس الوزراء ليؤكد بأن الباب العالي حر في اتخاذ ما يراه من الاجراءات في اقليم نجد وبأن السلطان العثماني باعتباره خليفة المسلمين لا يمكن بأي حال أن يسمح للقبائل المتمردة وصغار الزعماء بتهديد مكة والمدينة أو أمن الامبراطورية، وقال بأن نجد هي جزء من الامبراطورية العثمانية وأن الأمير عبد الله قد عين من جانب الباب العالى واليا على نجد، وأنه هو الذي طلب العون من الباب العالى لاسترداد سلطته على نجد، ولم يكن لمدحت باشا أي دخل في الموضوع، ولو أن السلطان لم يتخذ الاجراءات الضرورية بسرعة لقمع الاضطرابات والتمرد الذى نشب فى نجد لما بقى له شيء من السلطة هناك، واضاف رئيس الوزراء بأن روسيا كانت تتحرش دائما على مناطق الحدود الامبراطورية وأنها تسعى لاقامة امبراطورية لها في آسيا الوسطى، وبالرغم من هذا فان الحكومة البريطانية لم تتقدم حتى باحتجاج ضد تحركات روسيا، وسيأتي يوم تندم فيه بريطانيا من محاولات التوسيع

(1) مكاتبات حكومة الوطن (سري) مجلد 67 من اليوت الى جرانفيل 1871/ 4/26 (12) ومرفق معه مذكرة اليوت 1871/ 4/25 و خطاب بيسانى الى اليوت بنفس التاريخ وقد احيل الى مكتب شئون

لهند 1871/ 5/9

•