الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٩٦- 097 -
الروسي في آسيا. وبدلا من التصدى للمحاولات الروسية فان الحكومة البريطانية لا تكف من تأييد الروس في مؤامرتهم لتقليص الامبراطورية العثمانية في آسيا كما انه لا يجوز لدولة عظمى كبريطانيا أن تستغل الضعف المزعوم للباب العالى لتجامل العرب وتتدخل في الشئون الداخلية لتركيا، وختم أقواله بما سبق أن ذكره لاليوت، وهو أن الباب العالي لا اطماع له في بلدان القبائل العربية المستغله في الخليج، وأن كل ما يسعى اليه هو عودة النظام والأمن الى نجد (1)
احال اليوت التأكيدات التركية الى حكومة الهند في نفس اليوم، فقد أبرق الى هربرت يرجوه ابلاغ الحاكم العام بانكار الباب العالي نيته في فرض سيطرته على البحرين ومسقط والقبائل الغربية المستقلة، وأنه لا ينوى أن يقوم بأى هجوم على هذه المناطق، وبأن الغاية الوحيدة من الحملة هي كما يقولون عودة الاستقرار والهدوء الى المنطقة كنتيجة للخلافات القائمة بين الأمير عبد الله وأخيه الأمير سعود، وقال في البرقية أيضا بأننى تلقيت تاكيدات من تركيا بانها لا تنوى القيام بعمليات بحرية في الخليج وبأن مهمة السفن التي استخدمت في الحملة هي نقل المعدات والجنود الى أقرب نقطة الى نجد، غير أن ماير لم يحمل تلك التأكيدات محمل الجد، وكان يتذكر بأن الباب العالى قد سبق له منذ ثلاثة أشهر أن أكد السفير البريطاني بأنه لا ينوى ارسال أى حملة الى نجد ومع ذلك فان هذه الحملة قد أصبحت حقيقة وقد ترغمها الظروف على أن تكتسب
(1) نفس المصدر
(2) نفس المصدر من اليوت الى هربرت 1871/ 5/11 وقد احيل الى مكتب شئون الهند بتاريخ 1871/ 6/3