الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٠٠- 17 ..
1
أبحرت الكتيبة الأول من الحملة التركية من البصرة في 23 أبريل ولكنها اضطرت الى البقاء في الكويت فترة من الوقت، وفي 26 مايو نزلت هذه القوات في رأس تنوره، ومن هذا المكان تحركت الى القطيف. وقد رفض والى الأمير سعود في القطيف طلب القوات التركية بالاستسلام فاضطرت القوات الى قصف البلدة اعتبارا من يوم 3 يونيو، وكان يتناوب عمليات القصف الأتراك من البر والكويتيون من البحر، وأخيرا سقطت القطيف في أيديهم، وقام قائد القوات التركية حافظ باشا بقراءة بيان على سكان القطيف ذكر فيه، أن نجد وملحقاتها كلها هي جزء من الامبراطورية العثمانية كالعراق واليمن ومصر، وبما أن الأمير سعود قد أطاح بحكم القائم مقام الشرعى الأمير عبد الله فقد اضطرت الحكومة التركية لارسال هذه الحملة لاعادة الأمير سعود اذا اذعن وقدم اعتذارا عن سوء تصرفه، ومن القطيف والا فانه سوف يتم القضاء عليه وعلى من تحرك الأتراك جنوبا لشن هجوم على الدمام والتي استسلمت دون مقاومة في 5 يونيو، وقد فر الأمير عبد العزيز نجل سعود الذي كان يقود الدفاع عن البلدة وأفرج عن محمد بن فيصل شقيق الأمير سعود الذي كان
معتقلا
معه
من الأتباع
كان حجم
القوة التركية حسب التقارير الأولية هي 3000 جندى وتسعة مدافع تعززها 1500 من رجال القبائل، وكانت الخطة التي ستقوم عليها العملية هى: أن تتقدم هذه القوات نحو الداخل بمجرد نزولها وتقوم باحتلال واحة الاحساء، ومنها تواصل تقدمها الى الرياض. ومن ناحية أخرى كان تكتيك الأمير سعود تكتيكا متقنا، وهو ابعاد القوات الى اقصى منطقة عن الساحل بحيث تضطر الى اطالة خطوط مواصلاتها هدفا للغارات المفاجئة التي سوف يشنها رجال البدو، وبذلك تصبح