بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٠١

- 1.1 -

فاذا نجحت خطة توغل الأتراك الى الداخل ففى تلك الحالة يسهل تدمير قواتهم، أما من يبقى من قواتهم فسوف يموتون من العطش والجوع داخل صحراء الدهماء بين الاحساء والرياض. وأما بالنسبة للحاميات الساحلية فهذه سوف يتم قطع المؤن عنها وارغامها على الاستسلام بعد قطع اتصالاتها بقيادتها في البصرة. وقد بعث الأمير سعود الى بيلي برسالة في منتصف مايو، أي قبل نزول القوات التركية، ثم برسالة أخرى في مطلع شهر يونيو بعد سقوط القطيف في أيدى القوات التركية، فقد شرح سعود لبيلي في رسالتيه خططه للدفاع عن نجد واستأذنه في القيام بعمليات ضد الأتراك داخل مياه الخليج، ويبدو أن الأمير سعود كان يرمى من موقف الحكومة البريطانية من اقتراحه وأن لم يشر الى ذلك بصراحة، فاذا تعهدت الحكومة البريطانية بعدم التدخل الى صف الأتراك فيمكنه عندئذ الاستعانة بشيوخ الهدنة للاشتراك معه في الحرب ضد الأتراك وذلك على غرار ما فعله شيخ الكويت في التعاون مع الأتراك. غير أن بيلى الذى أدرك ما وراء نوايا الأمير فانه لم يرد على رسالتيه

الى التأكد

في الأسبوع الثاني من يونيو قام اليوت بابلاغ مضمون تعليمات ماير للمقيم الى على باشا، وعاد رئيس الوزراء التركي فأكد لاليوت بأن الباب العالى لن يقوم بأى اجراءات بحرية فى مياه الخليج وأن الحملة تتجه الى الاحساء، وبأنه لم يفكر اطلاقا في طلب المساعدة من شيوخ الهدنة الا أنه لم يرفض مثل هذه المساعدة فيما لو قدمت اليه، وذكر رئيس الوزراء ريضا بأنه لا يعرف شيئا عن شروط أو حدود الهدنة البحرية وانما يعرف أن هناك معاهدة من هذا النوع وتأسيسا على ذلك سلمه اليوت نسخا من اتفاقيات الهدنة وأشفعه بطلب الايعاز الى والى بغداد بالا بأن تتجاوز حدودها وفى 30 مايو اجتمع هربرت بمدحت باشا وابلغه

يسمح

للحملة