الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٠٩-7.9 -
بأى شكل من الأشكال استقلال قطر فى علاقاتها بالبحرين فقد كان مفهوما أن الزكاة تدفع اتقاء للاعتداءات الوهابية على هذين البلدين، ولكن كان هناك احتمال أن يفسر مدحت باشا هذا الأمر بخلاف ذلك
وعلى أية حال فقد سنحت الفرصة لمدحت باشا للقيام باجراء ضد
•
•
مع
البحرين فلقد كان السبب الرئيسى لترحيب جاسم بن محمد بن ثاني بالأتراك في الدوحة هو أنه يأمل من وراء ذلك أن يحقق أطماعه في اقصاء نفوذ آل خليفة من قطر بصفة نهائية وقد تمكن بالفعل من جمع قوة محدودة لاستخدامها في تحقيق ذلك الغرض، وذلك عن طريق تحالفه ناصر بن مبارك الد خصوم آل خليفة فى شبه الجزيرة العربية، وكان ناصر من المجموعة المنفية من آل خليفة وهكذا عرض الشيخ ناصر مساعدته للقائد التركي في الاحساء فور نزول القوات التركية على ساحل قطر، بهدف أن يتمكن بعد ذلك من تسديد ضربة ساحقة الى البحرين. وفي نهاية أغسطس طلب منه القائد التركي نقل خطاب منه الى الشيخ جاسم آل ثاني في الدوحة، ولكن جاسم قام بتسليم الخطاب الى أحد أقارب ناصر من قبيلة بنى حجر) وكانت والدة ناصر واحدى زوجاته من نفس القبيلة (وأثناء الرحلة نزل الرسول في العقير وكان على احدى السفن الكويتية التي أبحرت مع سفن بحرينية أخرى راسية على الشاطئ. وفي الطريق توقفت السفن للتزود بالماء في منطقة قريبة البحرين، وفي هذه الأثناء تعرف أحد الموجودين في تلك المنطقة على حامل الرسالة الذي كان يعلم أن هذا الرسول قد اشترك في مقتل الشيخ على بن خليفة عام 1869 وانتشر الخبر على الفور حتى أن أحد أقارب الشيخ وصل الى المنطقة وقام بقتل حامل الرسالة الذي كان قادما
من
(39 - بريطانيا والخليج / 2)