بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦١٣

-

613 -

الخطاب وصل الى المنامة الكومندور التركي عارف بك، ومعه فرقاطة وسفينة حربية، وفور وصوله اجتمع بالمقيم، وأبلغه بقرب وصول الوالى مدحت باشا للاجتماع بالشيخ عيسى وبحث المشكلة، كما شوهدت في نفس اليوم سفينة تركية أخرى تخرج من القطيف الى العقير وبأن السفينة المذكورة تقل مدحت باشا ومعاونيه وهكذا باتت المشكلة الخاصة بالبحرين وشيكة الوقوع، وأن بيلى وحاكم البحرين يستعدان لها

ومع ذلك فان الأزمة لم تقع فقد بقى مدحت باشا في سفينته الى أن اقلعت الى البصرة يوم 16 ديسمبر وقبيل سفره بعث برسالة الى الشيخ عيسى يرفض فيها تفسيره لاغتيال لمبعوث التركى ويطالبه بانزال العقوبة على المسئولين عن الحادث ودفع مبلغ عشرة آلاف درهم فضية كدية عن القتيل على أن يتم تسليمه الى جاسم بن ثانى القائمقام التركي في قطر، كما تقى مدحت باشا وجود أى مؤامرة تركية ضد البحرين، الا أنه أكد بأنه يحمل تفويضا من السلطان بطلب التعويضات عن الحادث وعند قراءة بيلى لخطاب مدحت ظهر له بأن الخطاب بمثابة تهديد من جانب مدحت باشا بالانتقام أكثر منه لمسئول مخول باتخاذ اجراءات فورية، ومما لاشك فيه أن مدحت باشا كان يفكر فى اتخاذ اجراء ضد البحرين لو أنه كان متأكدا من نجاحه، ففى أواخر شهر ديسمبر ذكر أحد التجار لبيلى أنه بينما كان في القطيف في بداية الشهر اجتمع بمدحت باشا وسأله عما إذا كان التجار في البحرين قد طلبوا الحماية البريطانية وقد رد التاجر بالايجاب، فعاد مدحت باشا فسأله عما اذا كان في وسعه أن يجمع توقيعات نحو خمسين أو ستين من التجار البارزين فى البحرين يطلبون فيه من الباب العالى الحماية التركية، وقد شك التاجر في نجاح مثل هذه المحاولة، وعندئذ عاد مدحت باشا فطلب منه صرف النظر عن الموضوع