بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦١٥

- 110 -

والواقع أن الأتراك لم يقوموا بعد ذلك بالاتصال بحاكم البحرين حول هذا الموضوع، وهكذا دخل الموضوع الى طي النسيان

وفي أواخر صيف عام 1871 انتهت الحملة على نجد وعجز الأتراك عن التقدم إلى ما وراء منطقة الاحساء، كما لم يكن الأمير سعود في وضع الاحساء، وفي مستهل الخريف تعرض الأمير سعود

يسمح

له بطردهم

من

حلفائه

من

ننكسة خطيرة بعد أن تمرد عليه السكان بعد أن ضاقوا ذرعا من تصرفات البدو وانحرافاتهم وذلك بقيادة عبد الله بن تركي وقاموا بابعاد الأمير سعود عن الرياض، فلجأ الى قطر، وقد بعث عبد الله بن ترکي برسائل الى نافذ باشا وعبد الله بن فيصل ابلغهم فيها بانتصاره وطلب منهم المشورة في الخطوات التي يتخذها، فقام نافذ باشا بتعيين عبد الله بن تركي حاكما على الرياض الى ان يصل اليها عبد الله بن فيصل وزوده بالأموال والمؤن. في ذلك الوقت تمكن الأمير سعود من تعبئة بعض رجال القبائل من قبائل مرة والدواسر وعجمان، وبتلك القوة قام بمحاولة لقطع خطوط الامداد التركية فيما بين القطيف والاحساء، الا أنه فشل في المحاولة واضطر للانسحاب الى قطر. وقد تدهورت حالته بعد ذلك حتى انه اضطر لى طلب النجوء للبحرين. وكانت هذه اللحظة لحظة نزول مدحت باشا في القطيف وذلك في الأسبوع الثاني من نوفمبر

وكان

هي

مع مدحت باشا ثلاث سفن تحمل المؤن والامدادات، وقد ذكر الكومندور التركى عارف بك للمقيم بأن الغرض من مجيئه هو اجراء تحقيقات في الفساد وسوء الادارة المتفشى بين المسئولين الأتراك المحليين ولتدعيم الحكومة فى الاحساء تمهيدا لاستئناف الحملة على الأمير سعود بشكل أوسع. وبمجرد وصوله الى المنطقة اصدر الباب العالي بيانا جاء فيه بأنه قد تقرر ممارسة الاشراف الاداري المباشر على نجد والاحساء لبية لرغبة كبار رجال المنطقة وشيوخها وأضاف البيان بأن آل سعود