الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦١٦-717 -
لم يعودوا يعتبرون حكاما على نجد والاحساء، وأن نافذ باشا قد عين حاكما جديدا على اقليم نجد، وما أن علم الأمير عبد الله بن فيصل الذي كان يومها في الاحساء بما جاء فى البيان التركي حتى فر من الاحساء وترك رسالة للمسئولين الأتراك يتهمهم فيها بأنهم حولوا الحملة التي جاءت من جل اعادته الى الحكم الى أداة للقمع والسيطرة على نجد وحلولهم محل الأسرة الحاكمة وعند وصول مدحت باشا الى واحة الاحساء في يوم 26 نوفمبر اطلع على قرار عبد الله فاستاء من الأمر لأنه كان لا يريد أن ينشأ صراع بين الأخوين، كما أن الأمير عبد الله لم يكن يرضى بالدخول في معركة ضد أخيه الأمير سعود والأتراك فى آن واحد، وبعد أن هدأت الأحوال بعث عبد الله برسالة من الرياض التى توجه اليها من الاحساء وفي هذه الرسالة أبدى استعداده لدفع الزكاة والاعتراف بالأتراك بشرط أن يوافق الباب العالى على الاعتراف به کحاكم على الرياض ونجد، كما أوضح في رسالته أيضا بأن السلطان العثمانى لا يملك حق خلعه عن العرش الذي ورثه عن ابائه وأجداده وقال بأن كلا من السلطان العثماني ر الأشخاص الموقعين على العريضة التي عرضها مدحت باشا في القطيف قد سللوا بشأن تلك الوثيقة، وقال بأن السلطان العثمانى قد فهم من العريضة أن أصحابها يعترفون له بالحكم التركي المباشر بينما هم في الواقع يحتجون على فرض الضرائب الباهظة عليهم، واختتم الأمير عبد الله رسالته بالتنبيه الى أن الأتراك قد يتعرضون للمتاعب والصعاب في الاحتفاظ بحكمهم على نجد والاحساء
في يوم 18 ديسمبر عاد مدحت باشا ومعه عدد كبير من الجنود ذلك فانه لم ييأس من نجاح الحملة ولم يكن يفكر في التخلى
المصابين ومع
عنها، بالرغم مما سببته من استنزاف لخزينة بغداد ومن الرجال، وقد