الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٣- 131
وعلى أي حال فان ظهر تغيير في موقف الشاه من هذا الموضوع فسوف تنظر الحكومة البريطانية فيما اذا كانت نفقات تجهيز حملة عسكرية لارغام الشاه على تغيير موقفه توازى الفوائد التي سوف تجنيها بريطانيا من وراء تلك النعبة، ولما كانت سلطة الباب العالى على الحكم في العراق أصبحت ضعيفة
من
ناني هجوم تقوم به بريطانيا على العراق لن يؤثر على الباب العالي، وبالتالي فانه بريطانيا أن يبقى العراق كما هو ممرا لنقل البريد وغيره من
مصلحة
البضائع (1)
هذه هي الاستنتاجات التي توصلت اليها الحكومة قبيل وصول منتو الى الهند، وعلى أي حال فان هذه الاستنتاجات تختلف عن مقترحات جون مالكولم التي حاول فرضها على الحاكم العام بعد وصوله الى الهند مباشرة. وعلى الرغم من أن الحرب بين الباب العالى وانجلترا لم تكن قد نشبت حتى ذلك الوقت، كما كان الاعتقاد سائدا في الهند، فلقد كان مالكولم يعتقد بأن الحرب لابد أن تنشب، الأمر الذى يستدعى حصول بريطانيا على موطئ قدم في العراق يمكنها من احباط أى محاولة للهجوم على الهند من جانب أي دولة في أوربا، وقد جاء فى خطاب مالكولم الى سكرتير الحاكم العام، بأن فارس وتركيا مازالتا تعتبران منطقتين فاصلتين بين الهند والدول العربية، وأن القضاء على استقلال أي منهما من قبل أى دولة معادية سيعرض الهند للخطر من جانب تاك الدولة، ومن هنا فان سياسة الحكومة البريطانية فى مساعدة تلك الدولتين و تأييدهما لها وخلق دول أخرى مؤيدة لسياسة بريطانيا ودعمهما يعتبر جزءا هذه السياسة (2)، وكان مالكولم يرى بأنه من الممكن فصل العراق عن تركيا وانشاء دولة مستقلة منها بشرط أن تضمن الحكومة البريطانية استقلال تلك الدولة من أى عدوان خارجي، كما تضمنت رسالة مالكولم نقطة استراتيجية
من
(1) من سجلات سكرتارية حكومة البنغال مجلد 10 من مضمون رسالة من مجلس الحاكم العام الى سكرتير اللجنة فورت ويليام بتاريخ 01807/ 6/12 (2) مذكرات متفرقة للحكومة البريطانية مجلد 727 من مضمون رسالة
من مالكولم الى آدمون ستون ميسور 1807/ 8/12