بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

- 132 -

العثمانية

هامة بالنسبة للعراق، فقد اقترح فيها أن تقوم الحكومة البريطانية بتحويل منطقة القرنة الواقعة على دلتا النهرين الى قاعدة بريطانية ومرابطة قوة عسكرية فيها بصفة دائمة. وحذر مالكولم من أن ضياع العراق من الامبراطورية سو ف يعجل بسقوطها، الأمر الذي ستفيد منه روسيا، وأن روسيا، وليس فرنسا، هي التي تشكل الخطر الأكبر على الحكم البريطاني في الهند، غير أن مالكولم عاد وأكد أنه لم يكن فى وسع بريطانيا أن تعمل أي شيء لانقاذ الامبراطورية العثمانية من الانهيار (1)، وفى الوقت الذى كان مالكولم يعرب عن آرائه كانت الأحداث في العراق تضيف وزنا جديدا على مقترحاته، فقد أغتيل على باشا في أغسطس 1807، وفى الصراع الذى أعقب مقتله بدا أن السلطة ف تنتقل الى شخصية موالية لتركيا. وفى نهاية العام تقريبا ظهر سليمان باشا الصغير، ولم يمض وقت طويل حتى استطاع أن يقيم علاقات ودية مع السلطات البريطانية فى الهند. وبعد أن هدأ القلق لدى الحاكم العام منتو بالنسبة لتركيا العربية، ان لم يكن قد زال، فقد وجد نفسه في وضع يسمح له بالتركيز على الأمور الأكثر أهمية داخل فارس

سو

•

أما الجنرال جاردان فقد وصل طهران يوم 4 ديسمبر 1807، وكانت المهمة الموكولة اليه هى حمل الشاه على الالتزام بتنفيذ معاهدة فرنكشتين، ولكن هذه المهمة لم تكن سهلة بعد توقيع معاهدة السلم فى تليسيت، ولكن ربما انه اعتمد في اقناع الشاه على احتمال استرجاعه لمقاطعة جوريا عن طريق الوساطة الفرنسية بدلا من الأسلحة الفرنسية، وكان نابليون يتصور أن معاهدة السلم التي عقدت مع روسيا قد خلقت ظروفا ملائمة للمضى في خططه الخاصة بالتوسع في الشرق بدلا من سياسة الالتزام لفارس بمساعدتها دبلوماسيا يا ضد الروس، واذا ماقدر للمفاوضات التي سيجريها جاردان مع الشاه أن تنجح فان قيام عمل مشترك بين فارس وفرنسا وروسيا للهجوم على

وعسكريا

الهند سوف يغدو بعيد الاحتمال

•

وبعد وصوله بقليل غادر الجنرال جاردان فارس ممتعضا من الشكوك التي

•

(1) نفس المصدر