بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٣٧

—

637 -

التي سادت المنطقة، وذلك أن افتتاح قناة السويس والنمو الهائل في النشاط التجارى وتقارب الدول الآسيوية والأفريقية مع أوروبا قد أثارت قضايا على جانب كبير من الأهمية الدولية وشملت اتصالات مع الدول الأجنبية واتخاذ قرارات تمس اجراءات وسياسات الشعوب الممثلة في المجلس الأوربى بالاضافة الى الاجراءات الخاصة بالشئون الدولية والتي لم يكن لأية حكومة من هذه الحكومات المحلية قدرة على فهمها والسيطرة عليها، وحتى لو كان الحل في تلك المشكلات مطروحا فان هذه الشعوب لم يكن فى مقدروها، كما هو الحال بالنسبة للدول المستقلة الكبرى من التصدى لها، كما لا يمكن ترك هذه المشكلات لسلطة دولة أدنى مستوى من سلطة الحكومة التي تسيطر عليها وقد اهتم ماير أكثر بتجريد فيتز جيرالد من سلطاته فى توجيه العلاقات البريطانية مع حكومة مسقط وهو الذي كان يصر دائما على التدخل فى شئون السلطنة، شأنه في ذلك شأن سلفه فرير في هذا المنصب

•

كان ماير لا يزال حاقدا على فيتز جيرالد لانحيازه الى جانب السيد ترکي ضد السيد عزان أثناء أحداث يناير 1871 ولحجبه المعلومات عنه عما كان يجرى من أحداث في مسقط، غير أن الحملة التركية على الاحساء في صيف العام التالى وما أفرزته من تعقيدات سياسية قد هيأ لماير الفرصة لكي يتأكد من أنه لم يخدع من جانب أي مسئول وقد وافق أرجيل على توصياته وهكذا أخذ التغيير مجراه فى يناير 1873. ومنعا لوقوع أي خلافات أو مشكلات جديدة، من النوع والحجم الذي كان قائما بين بيلى وديسبراو، أخضع المعتمد السياسي البريطاني في مسقط لسلطة المقيم البريطاني المباشرة على الرغم من تخويله بعض الصلاحيات

في القيام باتصالات مباشرة مع حكومة الهند في الأحوال الطارئة