بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٣٦

- 636 -

وحجزه. وفي شهر سبتمبر تم القبض عليه في منطقة قريبة من مدينة صور حيث كان يحاول التسلل الى عمان، وتم نقله الى كراتشي حيث وضع تحت المراقبة، وتم ابلاغه بأنه اذا أحسن تصرفاته فسوف يعين له معاش شهري مقداره 300 ريال تدفع من ضمن معونة زنجبار لمسقط بعد أن وافق السيد تركي على ذلك، كما عين راتب مماثل للسيد سالم، غير أن هذه المعاشات كانت مشروطة باقامتهما في الهند

•

على الرغم من تحفظات ماير واتيشيسون خلال الأشهر الأولى من عام 1871 فقد وجدت الحكومة البريطانية نفسها متورطة أكثر وأكثر في شئون عمان الداخلية خلال منتصف عام 1873 فقد وجدت نفسها ملزمة بتأييد سلطان مسقط سياسا وماليا بصورة أكبر من أى وقت مضى ويعتبر فرير مسئولا الى جد كبير عن هذا التورط، على الرغم من أن السبابه الأصلية تعود الى قرار التحكيم بين مسقط وزنجبار، ويبدو أن حكومة الهند قد ضللت فيما يختص بامكانيات السيد تركى ونفوذه الفعلي في عمان مما جعلها تتسرع في الاعتراف به، مع أنها عارضت الاعتراف بالسيد عزان، فلعل أسباب ذلك تعود الى اخطاء كل من بيلى وفيتز جيرالد والتي تمخضت تقييماتهم للموقف عن آثار ونتائج بعيدة المدى

انتهت فترة خدمة بيلى كمقيم فى الخليج فى مطلع عام 1873 عندما غادر ليشترك مع فرير فى مهمته الى زنجبار، كما أن ذهابه قد وضع حدا لسيطرة حكومة بومباي على تسيير العلاقات البريطانية مع دول الخليج، فقد ازدادت تلك العلاقات تعقيدا طوال الأعوام الخمسة السابقة تخللها وقوع اضطرابات كثيرة فى مسقط وخلافات مع فارس وتركيا على البحرين، وقد بلغت هذه المشكلات ذروتها فى الحملة على تجارة الرقيق ثم أخيرا فى الحملة التركية على الاحساء وكان آخر اجراء اتخذه ماير ما ذكره لوزير الدولة لشئون الهند بوجوب أن تتولى الحكومة البريطانية بنفسها وبصورة مكثفة توجيه السياسة البريطانية في الخليج وعلى امتداد الساحل العربي وفي افريقيا الشرقية نظرا للظروف المتغيرة

هو