بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٤٧

- 647 -

1

لها وبحكم سيادتها الشرعية عليها. كما أن ذهاب الجيش التركي الى اليمن كان اجراء أملته الضرورة لاستكمال السيطرة عليها. وادخال الإصلاحات الإدارية التي يجرى الآن ادخالها الى كافة ارجاء الامبراطورية، ويستطرد موسوروس باشا فيقول: بأنه من البديهي أن مسألة شبه الجزيرة قضية حساسة باعتبارها جزءا لا يتجزأ من قضية العالم الاسلامي. وأن هذه المنطقة وحكامها متفقون بغير استثناء على حق السلاطين العثمانيين في حكم هذه المنطقة باعتبار أن هذا الحكم حق شرعى للعثمانيين، وبأن من واجب العثمانيين ملء الفراغ الناشيء في المنطقة

•

ترتب على ايرل اوف دربي الذي حل محل جرانفيل في وزارة الخارجية في حكومة دزرائيلي الثانية فى أوائل فبراير أن يتخذ قرار الرد على المطالب التركية فى شبه الجزيرة. غير أن هذا الرد الذي وضعت صيفته خلال شهر ابريل 1874 وبموافقة وزير الدولة الجديد لشئون الهند مارکوس سالسبورى لم يكن شديد اللهجة فحسب بل كان تهديدا سافرا ومهما كان شكل السيادة التي كان يمارسها الباب العالى على اليمن سابقا، فان الواقع كما أشار دربى أن تلك البلاد قد استقلت عن الأتراك منذ أواسط القرن السابع. وظلت اليمن شأنها شأن الاقطار الاسلامية التي خضعت فى وقت من الاوقات للخلافة الاسلامية محتفظة باستقلالها الى أن قام محمد على باشا بفتوحاته في النصف الأول من القرن التاسع عشر، كما أن القبائل الأخرى المجاورة لعدن ظلت هى الأخرى محتفظة باسـ تقلالها ويستطرد دربي فيحذر من أن الحكومة البريطانية لن تسمح لأحد بالتدخل ويضيف بأن الحكومة البريطانية قد فوجئت

في شئون تلك المناطق

•

بمحاولات الخلافة التركية للمطالبة بتلك الاقاليم وبالشعارات التي رافقتها لاستثارة المشاعر الدينية والقومية لسكان تلك الاقطار، ونبه الى أن تركيا او تمادت فى مطالبها فقد يؤثر ذلك تأثيرا عكسيا على كيان الامبراطورية العثمانية نفسها الأمر الذى لا تتصور الحكومة البريطانية أن الباب العالى يهدف اليه وعندما تطرق دربى الى هذا الموضوع في مذكرته الى حكومة الوطن أكد بأن على الباب العالى أن يتذكر بأن السلطان ليس هو الحاكم الوحيد الذي يضرب على وتر المشاعر القومية والدينية للذين

•