بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٤٦

-

- 787 -

حكومة الهند لن تسمح له بتنفيذ الاجراءات التي كان ينوي اتخاذها للاستيلاء

على خور العديد، وأنها سوف تتحرك لمنعه ذلك (1) من

عن.

وعلى أية حال فقد كان الأتراك على ما يبدو قد صرفوا النظر الخليج. وفي مستهل عام 1873 قاموا بسحب قواتهم النظامية في الاحساء، وتسليم ادارة الاقليم الى شيخ مشايخ بني خالد أما في المنطقة الجنوبية الغربية فقد ظلوا يمارسون نشاطاتهم وفى النصف الأخير من عام 1873 ضموا سطقة لحج الى نفوذهم وكان حاكمها أحد الزعماء الذين يتقاضون مرتبات شهرية من حكومة عدن، وقد قاموا بجهود مكثفة للاطاحة بهذا الحاكم مما حدا باليوت السفير البريطانى فى القسطنطينية الى بحث هذا الموضوع شخصيا مع السلطان العثماني في شهر يناير 1874، غير أن عبد العزيز حاول التملص من الرد المباشر على سؤال اليوت. وقد ذكر اليوت في تقريره حول هذا الموضوع «بأن صاحب الجلالة السلطان قد يعارض القيام بحملات عسكرية للاستيلاء على اقاليم لا أهمية لها. وكان بذلك يشير الى الحملة التركية على اليمن والحملة على نجد، وعلل الحملة الأولى بأنها كانت نتيجة لاطماع مدحت باشا الشخصية، وأنه قام بها دون موافقة الباب العالى) (2) كان هذا الرد من جانب السلطان في غاية الصراحة. لكن موسوروس باشا السفير التركي في لندن قد تحدث عن هذا الموضوع بصراحة ودقة أكثر، حيث ذكر بأنه لا حق للحكومة البريطانية فى التدخل بين السلطان ورعاياه في شبه الجزيرة العربية بما فى ذلك لحج، وبأن اليمن وغيرها من المناطق في شبه الجزيرة العربية تخضع للامبراطورية العثمانية منذ قرون بحكم فتح الأتراك

(1) مرفق للخطاب الخارجي (سياسي) رقم 202 المؤرخ 1873/ 11/21 من وزير خارجية الهند سملا الى المقيم السياسي للخليج 1873/ 10/27) رقم 2570 الادارة الخارجية).

(2) مكاتبات حكومة الوطن) سرى (مجلد 77 من اليوت الى جرانفيل

1874/ 1/20 (رقم 7 سري).