الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٤٩—
- 649
بضغوطه هو السلطان، أم هو اجناتيف (السفير الروسي في القسطنطينية (الذى يستغل) وحدة الأراضى العثمانية) ومركز السلطان الديني؟ أما نورث بروك فقد كان أقرب الى رد أسباب ذلك الى العامل الثانى منه الى التطرف الديني، فقد أعرب سالسبورى عن ارتياحه من الموقف الذي اتخذه دربى من موضوع البحرين لقد تحدد موقف الحكومة البريطانية من استقلال البحرين بمقتضى اتفاق 1861 بشكل حاسم وبالتالي فان أية محاولة من الباب العالى لفرض سيادته على أقاليم شبه الجزيرة العربية سوف تعارضها الحكومة البريطانية بقوة على حد قول نورث بروك
•
•
ان قلق كل من دربي و سالسبورى من موضوع البحرين لم يكن له ما يبرره إلى حد ما، نظرا لأن الحكومة التركية تعلم علم اليقين بأن أية محاولة من جانبها لزعزعة الأوضاع السائدة على امتداد الساحل العربي للحليج، وقال بأن أى نجاح قد يحرزه الأتراك في هذا الصدد، لا أن بحرزوا بالطرق غير المباشرة، وهذا ما بدأ الأتراك يفعلونه اعتبارا في منتصف عام 1874 وقد ظهرت بوادر هذا الاتجاه في شهر يوليو عام 187 عندما سلم موسوروس باشا الى دربى عريضة قال فيها، أن الباب العالى قد تلقاها من شيوخ البحرين، وأن السلطان كلفه بعرضها على الحكومة البريطانية لأن مضمونها يتعلق ببريطانيا. وان الذي ارسل العريضة هو ناصر بن مبارك وأعوانه من أفراد أسرة آل خليفة المنفيين، وقد أعرب أصحاب العريضة عن ولائهم للسلطان العثماني وطالبوه بتقديم العون اليهم لاسترداد حقوقهم التي قالوا أن السلطات البريطانية في الخليج قد قامت بانتهاكها وبأنها طردتهم من البحرين وصادرت ممتلكاتهم واطيانهم وأن بعض ذويهم ومنهم محمد بن عبد الله الحاكم السابق للدمام، ومحمد بن خليفة الحاكم السابق للبحرين قد تم نفيهما الى الهند، وقد وعد دربي بتحويل العريضة الى حكومة الهند ولكنه أوضح الموسوروس باشا بأن البحرين دولة مستقلة وبأن الحكومة البريطانية لا يمكنها التدخل والحصول لهم عن ممتلكاتهم حتى ولو كان في حوزتهم
ما يثبت حقهم في تلك الممتلكات