الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٥٠650
—
لم ينتظر ناصر بن مبارك ورفاقه حتى يصلهم الرد على الطلب الذين بعتوا به الى الباب العالى. والواقع أنه كان هناك شك في جدية الطلب الذي تقدموا به ففي أواخر شهر أغسطس من عام 1874 ظهر محمد ابن ناصر مع 300 أو 400 من أفراد قبيلة بني حجر، وهي القبيلة التي صاهرها محمد بن ناصر فى الدوحة حيث كانوا يبحثون عن سفن يستخدمونها لغزو البحرين. غير أن محمد بن ثاني كبير شيوخ الدوحة رفض اعطاءهم أية سفينة، ولكنهم بطريقة وأخرى تمكنوا من الحصول على بعض السفن واستخدموها فى الاستيلاء على احدى السفن التابعة البحرين وكانت بالقرب من ساحل قطر ونهبوا محتوياتها، غير أن السفينة البريطانية) مى فرير» التي كان قد أرسلها الكولونيل راسل الى المنطقة وكانت وقتئذ بالقرب من قطر تمكنت من احباط خطة ناصر بن مبارك لغزو البحرين (1) وبعد أن انتهى ناصر وزملاؤه من الاستيلاء على محتويات السفينة البحرانية شنوا هجوما على زيارة التي كان رجالها قد غادروها في ذلك الوقت للعمل فى مصائد اللؤلؤ، وكاد المهاجمون أن يستولوا على البلدة بكاملها لولا وصول السفينة المسلحة البريطانية (هيوروز» التي قرر ربانها بأن يعطى بحارته بعض الدروس في اطلاق النار، وهكذا أطلقت هيوروز قذيفتين وراء خطوط تجمعات قبيلة بنى حجر الذين فهموا على الفور المعنى المقصود من اطلاق القذيفتين، وبذلك أمكن وقف الهجوم. على الفور المعنى المقصود من اطلاق القذيفتين، وبذلك أمكن وقف الهجوم رعند عودتهم تمكنوا من تفريق المهاجمين (2)
(1) لقد تم تثبيت روس في منصب المقيم السياسي البريطاني في الخليج في أواخر عام 1873 ومنح اللقب المحلى العادي لفتنانت كولونيل الخاص بفارس والمناطق المجاورة لها
(2) الخطابات والمرفقات السرية من الهند مجلد 19 مرفق للخطاب الخارجي (سياسى (رقم 191 المؤرخ 1874/ 10/23 من المقيم الى وزير خارجية الهند كلكتان 3 و 1874/ 9/12 رقم 1006 - 205 و 1039 - 209