الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٦٠1
- 77.
1
أثارت هذه الحوادث من جديد المشكلة التي ظل نورث بروك يرفض الاعتراف بها وهى مشكلة السيادة التركية على الساحل الشرقي للاحساء، وأنه طالما بقيت هذه السيادة غير مؤكدة سواء في طبيعتها أو في حدودها فان قبائل المنطقة ستظل ترفض نظام الرقابة الذي أدخلته الحكومة البريطانية على المياه الساحلية، وسيستمر في طلب الحماية التركية لها دون أن يكلفها ذلك أية اعباء، نظرا لأن الأتراك لم يكونوا يمارسون سيطرة حقيقية على تلك المناطق الساحلية لكن نورث بروك ظل يرفض بحث تلك المشكلة حتى فبراير 1876 عندما ذكر «انه طالما امتنع حاكم الدوحة عن القيام بخرق المعاهدة البحرية وعن التدخل في شئون حلفائه، فليس من حق الحكومة البريطانية الاعتراض على مدى خضوعه للسيادة التركية، كما أنه لا مصلحة لبريطانيا في مثل هذا الاعتراض وبأن السياسة التي تسير عليها تقضى بتجنب التورط في المشكلات الداخلية لشبه الجزيرة (1) والسؤال الذى سينبني على ذلك هو ما الذي ستفعله بريطانيا او حال خضوع حاكم الدوحة للسيادة التركية من اجراءات ضده عن الانتهاكات التي قد تقع في مياهه الاقليمية؟ كان بيرودو، الذي كان يشغل منصب المقيم السياسي بالوكالة عام 1876 بدلا من روس الذى كان فى اجازة، يطالب باتخاذ موقف جاسم من الموضوع وبأسرع وقت
اتخاذ
هذا
وقبل بضع سنوات من ذلك لاحظ بيرودو في معرض اشارته الى جرائم القرصنة التي وقعت خلال شهري يوليو وأغسطس:
أن الحكومة البريطانية تستطيع ممارسة نفوذها وأن تحصل على تعويضات عن الأضرار التي تنشأ من حوادث القرصنة، ولكن بما أن الحكومة التركية تفرض سيطرتها على ساحل قطر، فلابد من البحث عن وسائل أخرى للحصول على التعويضات ولا اخالني في حاجة الى أن
(2) الرسائل والمرفقات السياسية والسرية من الهند مجلد 7 من الحاكم العام الى وزير الدولة 1876/ 2/4) رقم 28 الادارة السياسية الخارجية)