الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٦٤664 -
تجاه الأتراك فى الخليج الا أنه لم يوافق على أن الوضع في شبه الجزيرة في عام 1876 كان خطيرا بحيث يستوجب اجراء تلك المفاوضات الطويلة المعقدة التي لابد وأن تواجه أية محاولة لتخطيط حدود السيادة التركية في شبه الجزيرة (1) كما أنه فى نفس الوقت لم يكن ليقبل أي تقلص
نلوجود البريطانى على ساحل شبه الجزيرة من جراء التوسع التركي وكان بيرودو قد أعرب عن رأيه فى أن أعمال القرصنة التي اقترفت خلال عام 1876 كانت ترجع الى تلك الأسباب واردف يقول بانني أخشى بالاتنعم منطقة خور العديد بهدوء دائم (2) ما لم تستبعد بريطانيا نفوذها هناك، ولهذا فقد كان ليتون مصمما على استعادة ذلك النفوذ وبأن المحاولات لتحقيق ذلك الهدف يجب أن تبدأ من خور العديد
في منتصف اكتوبر أوفد بيرود و الكابتن جاثرى الى الدوحة على رأس السفينة الحربية «يى فريد» لتسليم رسائل الى زعماء المنطقة واكتشاف النشاط التركي في المنطقة وفي الدوحة اجتمع قائد السفينة بمحمد بن ثانى وعرف أنه يوجد فى الدوحة عدد يتراوح بين 30 و 40 جنديا تركيا يرابطون ويرتدون الزى التركى ((3) وعرف أيضا أن جاسم آل ثاني يدفع زكاة سنوية للأتراك تتراوح بين 9000 و 10000 كزان وعندما كان فى العديد يوم 18 أكتوبر عرف أن هناك نحو 200 من رجال القبائل وأسرهم يعيشون فى تلك المنطقة ويمتلكون نحو 30 سفينة
(1) نفس المجموعة من هنفي الى بيرودو سملا 1876/ 11/7 (رقم 2678
الادارة الخارجية)
(2) من بيرودو الى ثورنثون 1876/ 9/16 (212).
(3) وكان احدهم برتبة رقيب وقد ذكر لجاثرى بأنه من بشاور وكان جنديا عند احتلال البريطانيين لدلهى وأنه التحق بالعمل عند الأتراك في بداية الحملة التركية على نجد، ومنذ ذلك الوقت فقد امضى ثلاث سنوات فى العمل فى واحة الاحساء والقطيف والدوحة