بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٦٣

- 663 -

يستد نتوء) رأس (كبير يتكون فى معظمه من أرض رملية حجرية يسكنها بعض البدو الرحل، ويعرف الجزء الساحلى من ذلك الرأس بساحل قطر، ويضم البدعة والوكرة والعديد بالاضافة الى مرفأين أو ثلاثة مرافيء صغيرة. ومن ثم فان استيلاء الأتراك على هذا الساحل لا يعطيها أية مزايا، غير أن السيادة الوهمية التي تمارسها تركيا على هذه المنطقة. والتي تتمثل فى وجود قوة عسكرية صغيرة ترابط فى البدعة قد بدأت تشكل خطرا على مصالحنا، نظرا لتدخل المسئولين الأتراك في شئوننا التجارية المشروعة، والتى لنا ولا نزال نحقق من ورائها كثيرا من وباستثارتهم للمشاعر القومية للسكان العرب في هذه المناطق. لهذا أرى أن تقوم تركيا بمبادرة ودية للتنازل عن حقوق السيادة ذلك الجزء من الساحل الغربي الممتد من جنوب العقير وكوع خليج البحرين، ولو تم ذلك فان هذه المبادرة سوف تخدم مصالحنا الى حد كبير، وبالتالي يمكننا أن نضع حدا لروح القرصنة التي تسود القبائل العربية سكان هذه المنطقة) (2)

المكاسب

عن

كان بيرودو متقدما على عصره ثلاثين عاما تقريبا، فالحدود التي اقترحها والتي كانت تنبؤاته دقيقة فيها لم تظهر الى حيز الوجود قبل عام 1913 عندما تم رسم حدود السيادة التركية فى الأجزاء الشرقية من شبه الجزيرة العربية فى اطار الاتفاق البريطاني - التركي المعقود في 29 يوليو من نفس العام، وتبدأ تلك الحدود من نقطة على الساحل جنوب العقير أمام جزيرة الزجنونية وتمتد جنوبا حتى منطقة الربع الخالي، وهو الخط الذي عرف فيما بعد «بالخط الأزرق». تولى اللورد ليتون منصب الحاكم العام للهند خلفا لنورث بروك في أبريل 1876

الرغم من أن ليتون كان يرغب في اتخاذ موقف أكثر ايجابية من

•

وعلى

سلفه

(1) الخطابات والمرفقات السرية من الهند مجلد 11 مرفق للخطاب الخارجي (سياسى 223 المؤرخ 1876/ 11/9 من بيرودو الى ثورنتون 1876/ 9/16) رقم 212).