بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٦٦

777 -

1

أي عمل عدواني أو خرق للأمن فى المياه البحرية، وعندما قص جاثرى ما ذكره بطى على بيرودو بأن كلام زعيم القبيسات يصدق على أفراد قبيلته فقط، أما القبائل الأخرى وعلى الأخص قبيلتا مرة وبنى حجر فقد كانوا منطقة العديد قاعدة للقيام بالقرصنة، وأكد بأن هؤلاء سوف

يتخذون من

يستمرون في انتهاكاتهم هذه الى أن تتوفر القوة اللازمة لكبح جماحهم وأحكام السيطرة على المنطقة ولهذا فقد اقترح بيرودو في شهر فبراير 1877 بأن تكلفه حكومة الهند بحل الخلاف بين الشيخ زايد حاكم أبو ظبي وقبيلة القبيسات عن طريق وكيل الممثلية البريطانية في الشرق، واذا ما فشلت هذه المحاولة فيمكن تقديم مساعدة عسكرية للشيخ زايد وكان بيرودو يعتقد بأن الأتراك لن يعارضوا لفرض سلطته على القبيلة

محاولة كهذه، لأن منطقة العديد كانت الى سنوات قليلة مضت جزءا

من أراضي أبو ظبي (1)

رفوض بيرودو في ذلك

وفي مايو 1877 وافق ليتون على الاقتراح وقال بأن الدولة التي تحول بين حاكم

أبو ظبي واخضاع قسم من رعاياه لسلطته الشرعية تعتبر مسئولة عن فرض تلك الطاعة بالنيابة عنه سواء بالطرق السلمية أو باستخدام القوة كما طالب ليتون بوجوب الاتصال بالباب العالى ومطالبته إذا لزم الأمر بالعمل على منع قبيلة مرة من ارتكاب أعمال السلب والنهب، وذلك لأن الباب العالى يدعى السيادة على تلك القبيلة) ومرة أخرى قامت تلك القبيلة بالهجوم على أحدى مشيخة أبو ظبي على ساحل العديد في نهاية العام).

كان سالسبوري مثل ليتون مصمما على وضع حد لمخطط

استنزاف النفوذ البريطاني الذي ينفذه الأتراك سواء بالطرق المباشرة أو

باستغلال القبائل الساحلية التي كانت تؤيده في ذلك التحدى

•

(1) الخطابات والمرفقات السياسية والسرية من الهند مجلد 14

مرفق للخطاب الخارجي) سياسي (رقم 78 المؤرخ 1877/ 5/10 من

بيرودو الى ثورنتون 1877/ 2/23 (رقم 23).