بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٦٧

- 667 -

1

ولا يعتبر انهماك تركيا في الحرب مع روسيا وانسحابها من البلقان سببا كافيا في نظر سالسبورى لسكوت بريطانيا عما يجرى في الخليج. ويطلب منه الايعاز الى السير هنرى لايارد السفير البريطاني في القسطنطينية في شهر يوليو 1877 بوجوب توجيه نظر الباب العالى الى ما يشكله تزايد أعمال القرصنة على ساحل قطر من خطورة على الأمن، الأمر الذي كان نتيجة لتوسع النفوذ التركي في منطقة شبه الجزيرة. وبتحذيره من أن الحكومة البريطانية لن تقف متفرجة من أية محاولات لخرق السلام والأمن فى الخليج أيا كان مصدرها وفي الوقت نفسه قرر سالسبوري تعزيز التعليمات التي أرسلت الى لايارد بشأن العديد، على الرغم من أنه لم يكن يرغب فى أن يتطرق لايارد أثناء محادثاته مع الباب العالى الى أية عبارة تنطوي على التشكيك فى سلطة الباب العالي على زعماء العديد، والى عدم الاشارة الى هذه المسألة بالذات

من

في يوليو سلم لايارد المذكرة الى صفوت باشا وزير الخارجية التركية ولكن صفوت أبلغه بأنه لابد أولا من الاتصال بالوالي التركي في البصرة لمعرفة رأيه قبل الرد على مذكرة الحكومة البريطانية. وفي بداية شهر أغسطس ذكر صفوت باشا للسفير بأن رد ناصر باشا السعدون يتضمن التفسير الحقيقى للمشكلة فقد أكد بأن الهدوء يسود المنطقة أقصاها وأنه لم تقع أية اعمال للقرصنة كالتي اشار اليها لايارد (1) واذا استثنينا الكلام المعسول فى خطاب ناصر السعدون فقد كانت السلطات البريطانية لا تتوقع أن يحصل السفير من الأتراك على رد مقنع ومع غروب شمس الامبراطورية العثمانية كنتيجة للحرب الطاحنة التي تخوضها ضد الروس فلم يكن من المعقول أن تهتم الحكومة التركية بما يقوم به بعض العصابات على أطراف الامبراطورية وعلى أية حال

(1) نفس المصدر مجلد 20 من صفوت باشا الى لايارد 1877/ 8/2 وحول الى مكتب شئون الهند والأصل بالفرنسية وكذلك خطاب لايارد الى صفوت باشا 1877/ 7/9 في نفس المجلد