الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٧٤—
- TVE -
بثلاثة آلاف وخمسمائة فرد كما كان هناك نحو ألفى رجل من قبائل الكثيرى تناصره أيضا وقد استنتج لوك، على ما يبدو أن امكانيات فضل لنشر الإضطرابات قد تزايدت، ولذلك اقترح على حكومة الهند ارسال سفينة حربية الى ظفار ومطالبة الباب العالى بالكف عن التدخل فى شئونها. ونظرا لاشتباك الأتراك في حرب مع الروس في تلك الفترة فقد فضلت حكومة الهند الا تقوم بأية خطوة للضغط على حكومة الباب العالي في هذا الموضوع، كما ارتأت آن ارسال طراد حربي بريطاني الى ظفار قد يرفع من شأن الفضل ويزيد في أهميته (1)
علوى من
جانب رسم
ما كان هذا القرار قرارا سليما بالنسبة لاقتراحات اوك. ففي الأشهر الأخيرة من عام 1878 ضاقت قبائل ظفار ذرعا بحكم أبن علوى. ومما زاد الطين بلة وقوع موجة من الجفاف وتفشى الأمراض مما سبب خسائر كبيرة في الماشية والانتاج الزراعى، ولم تصدق هذه القبائل ما زعمه ابن أن السبب في ذلك هو رفضها دفع الزكاة اليه وقد تدهور مركزه أكثر بعد أن حاول تحصيل الزكاة منهم بالقوة فضريبة الزكاة الى الخمسة في المائة الذى كان يتقاضاه ابن علوى على الصادرات والواردات قد اضاف شيئا جديدا على السكان مما اضطر نحو 300 شخص الى طلب الخدمة عند السيد تركى فى مسقط. وكانت القشة التي قصمت ظهر البعير هى قيام ابن علوي ببناء قلعة في صلالة لاحكام قبضته على البلاد ففي خريف 1878 شنت قبائل القرا هجوما على تلك القلعة ولكنهم ردوا على أعقابهم مما شجع فضل على المطالبة بتسليم المسئولين عن تلك العملية اليه، وبمساعدة بيت كثير تم اعتقال خمسين شخصا منهم اخذهم فضل رهينة لديه، غير أن تلك العملية حركت القلق في نفسه فقام ب ايفاد رسولين الى اليمن يطلب المساعدة من الوالى التركي في صنعاء ومن شريف مكة وقد اعطى تعليمات للرسولين بأنه فى حالة فشلهما
•
(1) نفس المصدر من لوك الى جاردين و سكرتير حكومة بومباي
1
بالوكالة (1877/ 11/20 (رقم 230 1317) ومن اتيشيسون الى جاردين 1878/ 1/14 (رقم 109).