بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٨٢

- 682 -

-

زعماء الهناوية والتودد اليهم متجاهلا حلفاءه ومؤيديه وطوال صيف وخريف 1874 احتدم القتال بين قبائل الهناوية والغافرية في عمان الشرقية والوسطى في نزوى وازكى وبركة الموز عاصمة بنى ريام سكان الجبل الأخضر، وفى أغسطس توجه للسلطان ترکي بن سعيد الى المنطقة الداخلية في محاولة لوقف اراقة الدماء بين العمانيين، ونجح في عقد هدنة مؤقتة بين أطراف النزاع وقد اثارت وساطته استياء قبائل الغافرية الذين رأوا في الحل اجحافا بحقوقهم فيما يتعلق باستعادة بركة الموز التي كانت قبائل الهناوية قد استولت عليها قبل وصول السيد تركى، ومع ذلك فقد فشل السيد تركى فى حمل الأطراف على احترام شروط الهدنة مما أثار ضده قبائل بني ريام وقد نشب القتال من جديد في الخريف واستمر طوال الشتاء، وقد برهنت تلك الأحداث عن عجز السيد تركى عن وضع الأطراف المتنازعة عند حدها وانتهز خصومه من رجال الدين تلك الفرصة لتأليب الرأى العام عليه باستغلال تلك الحزازات في خدمة

أغراضهم

•

فقد كان ضعف

وتعود

في نهاية العام ازداد وضع السيد تركي سوءا السلطنة وعدم استقرار الأوضاع في البلاد قد انحدر بها الى اسوا درجات التدهور، هذا هو الوصف الذى أطلقه المعتمد السياسي البريطاني في مسقط على حال السلطنة فى شهر فبراير 1875 أسباب ذلك في المقام الأول الى تصرفات السيد تركى نفسه، فقد أحاط نفسه بشلة من المتزلفين والمنتفعين ولم يعتمد على الرجال الاكفاء في ادارة شئون الدولة. وكان أقرب المقربين اليه شخصا يدعى معش كان يكره السيد عبد العزيز ومايلز. وقد ذكر مايلز في رسالة الى روس عن من ذلك الشخص بانه كان بائعا متجولا لقصب السكر، وبالرغم من أن راتبه الشهري الذي كان يتقاضاه من السيد تركى لا يتجاوز 15 ريالا الا أنه ثروة تربو على 40،000 ريال. لم يؤيد روس اقتراح مايلز باشراك السيد عبد العزيز في شئون الحكم، كما لم يؤيده الحاكم العام وذكر بأنه من الأفضل ان يتجنب المعتمد البريطاني في مسقط التدخل في شئون

كلا

جمع