بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٨١

-

- TAI -

•

في كراتشي، بعد المحاولة التي قام بها للاستيلاء على السلطة في جواذر وبالرغم من أن السيد تركى لم يكن يثق فى أخيه السيد عبد العزيز الا أنه كان مضطرا الى الاستعانة به وفور علم روس بقرار السلطان توجه الى مسقط ليتأكد ذلك الأمر من وأثناء اجتماعه بالسيد تركي ذكر الأخير بأنه لا ينوى تعيين أخيه فى منصب مستشار له الا أنه قال بأنه سوف يشعر بارتياح أكبر او ضمنت حكومة الهند سلوك أخيه فيما لو عاد الى البلاد. ولكن روس أجاب بالنفى، وان كان قد أبدى استعداد المسئولين البريطانيين في التوسط فيما بين الأخوين لتسوية الأمور. وعلى الرغم من أن روس كان يوافق مايلز على عدم عودة السيد عبد العزيز الى مسقط، الا أنه صدم صدمة عنيفة من جراء تدهور الوضع في السلطنة بحيث أصبح مقتنعا بأن عودة السيد عبد العزيز لن تقدم أو تؤخر، وان كان قد توقع أن يكون لوجوده فى مسقط دفع للروح المعنوية للسيد تركي. وعلى أي حال فقد كان المسئولون فى الهند على استعداد للافراج عن السيد عبد العزيز. وفى أوائل شهر مايو توجه روس الى كراتشي وأخذ تعهدا كتابيا من السيد عبد العزيز التزم فيه بشروط أخيه السيد تركى لعودته الى البلاد، وتضمن التعهد أولا الولاء للسيد تركى، وعدم الاشتراك في أية محاولات أو مؤمرات للاطاحه به، ولاتمسك بالتزامات السلطنة تجاه الحكومة البريطانية بمقتضى المعاهدة الموقعة بينهما وبالعمل بالنصائح البريطانية. وفى الأسبوع الثاني من مايو عاد روس الى مسقط مصطحبا معه السيد عبد العزيز، وقد رحب به السيد ترکي ترحيبا حارا. وفي اليوم التالى تولى السيد عبد العزيز قيادة السرية التي رافقت روس الى المصنعة لمواجهة غزو يال سعد

•

من بين الأسباب التي ساهمت في تدهور وضع السيد تركي هي تخليه عن قبائل الغافرية التي جاءت به الى السلطة، وهي بنو بو على والجنبة وبنو ريام وقد حدث هذا التحول فى موقفه بعد الهجوم الذي شنه الشيخ صالح بن على زعيم الحرث على مسقط. وهكذا أخذ السيد تركى يتملق الهناوية خوفا من قيامهم بحركة أخرى ضده، وكانت النتيجة انه فقد حلفاءه القدماء وقد ضاعف من هذه الاخطاء تبديده الأموال على