بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٨٦

-

686 -

23

مايلز لم تكن لديه الصلاحيات التي تخوله تلبية طلب السيد عبد العزيز في الوقت الذي استمر رجال الدين العمانيون يتدفقون في اعداد هائلة الى العاصمة لتعزيز موقف العناصر الثائرة واستغلال نقمتهم وقد نصب

6

الشيخ صالح بن على زعيم الحرث نفسه مستشارا للسلطان عبد العزيز، ولكن الهدف الحقيقى الذى كان يسعى اليه هو أن يتمكن من تنصيب نجل

•

غير أن

السيد عزان الشاب اماما لعمان، وبأن يكون هو الوصى عليه السيد عبد العزيز كانت له هو الآخر طموحاته الخاصة، ولذلك فقـ فضل أن يركب بنفسه موجة التعصب الديني.

ــد

وفي نهاية شهر سبتمبر وصل الشيخ زايد بن خليفة حاكم أبو ظبي التى مسقط مع رهط كبير من قومه لكى يقبض هو الآخر نصيبه من المنح وقد مكث ثلاثة أسابيع، وقد عاد وفى جيبه مبلغ 1000 ريال

والعطايا

دفعت اليه من خزينة السيد عبد العزيز الخاوية، كما تكلفت الخزينة

مبلغ 500 ريال أخرى نفقات اقامته هو وأتباعه وأن الفائدة الوحيدة التي جناها السيد عبد العزيز من زيارة حاكم أبو ظبي هي أنه قد نجح في اقناع الشيخ صالح بن على زعيم للحرب بالعودة الى منطقته. ويبدو أن زيارة زعيم الحرث الى مسقط قد اثارت حسدا وغيرة من المتطلعين الى المناصب، ولهذا ففى الأسبوع الأول من أكتوبر شد الشيخ صالح زعيم الحرث الرحال الى الشرقية، ربما للاشراف على مصالح أسرة آل بوسعيد في المنطقة

وعلى الرغم من التتابع السريع للأحداث منذ سفر السيد تركى عن

ن مسقط، الا أن السيد عبد العزيز لم ييأس أو يفقد الأمل نتيجة لتلك الأوضاع وظل يتحين الفرص للوثوب الى السلطة، ولعله كان يتوقع أن رجال الذين في الوصول الى هدفه. وقد أشار مايلز في تقرير له بأن نفوذ رجال الدين في تعاظم في مسقط فقد صدرت أوامر بحظر الرقص والموسيقى غير أن هذا الاجراء لم يؤيده الجمهور، ولكنه بالنسبة